Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٦٨ - باب الجعد

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١١/ ٧٢٥

ضَخْمَ ¬ (١) الْقَدَمَيْنِ ¬ (٢)، حَسَنَ الْوَجْهِ، لَمْ أَرَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ. [تحفة: ١٥٤٩٦].

٥٩١٠ - وَقَالَ هِشَامٌ ¬ (٣)، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ شَثْنَ الْقَدَمَيْنِ ¬ (٤) وَالْكَفَّيْنِ. [تحفة: ١٣٣٩].

"ضَخْمَ الْقَدَمَيْنِ" في نـ: "شثنُ الْقَدَمَيْنِ". "الْقَدَمَيْنِ وَالْكَفَّيْنِ" في نـ: "الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ".

===

فإن قلت: لفظ "عن أبي هريرة" متعلق بـ "رجل" فقط أو بـ"أنس" أيضًا؟ قلت: الظاهر أنه بالرجل وحده؛ إذ أنس كان خادمًا له ﷺ ملازمًا له، وهو أعلم بصفته من غيره، فيبعد أنه يروي صفته من رجل عن صحابي آخر هو أقل ملازمة له مثه، قاله الكرماني (٢١/ ١١٧)، وكلامه الأخير لا يحتمله السياق أصلًا، والحق أن التردد فيه من معاذ بن هانئ، هل حدثه به همام عن قتادة عن أنس؟ أو عن قتادة عن رجل عن أبي هريرة؟ وبهذا جزم أبو مسعود والحميدي وغيرهم من الحفاظ، وهذه الزيادة لا تأثير لها في صحة الحديث؛ لأن الذين جزموا بكون الحديث عن قتادة عن أنس أضبط وأتقن من معاذ بن هانئ، وهم حبان بن هلال وموسى بن إسماعيل كما هنا، وكذا جرير بن حازم كما مضى، ومعمر كما سيأتي حيث جزما به عن قتادة عن أنس، "فتح الباري" (١٠/ ٣٥٩).

¬ (١) "الضخم": الغليظ، "ك" (٢١/ ١١٧)، وكذا "الشثن" كما سيجيء.

¬ (٢) هو مدح في الرجال وذم في النساء، "تن" (٣/ ١١٤٨).

¬ (٣) هو ابن يوسف، هذا التعليق وصله الإسماعيلي، "ف" (١٠/ ٣٥٩).

¬ (٤) قوله: (شثن الكفين) بفتح الشين المعجمة وسكون المثلثة وبكسرها بعدها نون أي: غليظ الأصابع والراحة. قال ابن بطال (٩/ ١٥٧): كانت كفه ﷺ ممتلئة لحمًا، غير أنها مع ضخامتها كانت لينة كما في حديث أنس