صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
"إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ ¬ (١) ". وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ حُلَّةَ سِيَرَاءَ حَرِيرًا، فَكَسَاهَا إِيَّاهُ فَقَالَ عُمَرُ: كَسَوْتَنِيهَا وَقَدْ سَمِعْتُكَ تَقُولُ فِيهَا مَا قُلْتَ؟! فَقَالَ: "إِنَّمَا بَعَثْتُ إِلَيْكَ لِتَبِيعَهَا ¬ (٢) أَوْ تَكْسُوَهَا". [راجع: ٨٨٦، تحفة: ٧٦٣٣].
٥٨٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٤)، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّهُ رَأَى عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ ¬ (٥) بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بُرْدَ حَرِيرٍ سِيَرَاءَ. [أخرجه: س في الكبرى ٩٥٧٨، تحفة: ١٤٩٤].
٣١ - بَابُ مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَجَوَّزُ
¬ (٦)
"حَرِيرًا" في نـ: "حَرِيرٍ". "أَوْ تَكْسُوَهَا" في ذ: "أَوْ لتَكْسُوَهَا". "يَتَجَوَّزُ" في هـ، ذ: "يَتَجَزَّى"، وفي هـ، ذ أَيضًا: "يَتَحَرَّى"، وفي نـ: "يَتَّخِذُ".
===
¬(١) أي: لا نصيب له في الآخرة، "ك" (٢١/ ٨٥).
¬ (٢) أي: لتعطيها غيرك من النساء بالهبة ونحوها، "ك" (٢١/ ٨٥)، ومرَّ الحديث (برقم: ٢٦١٢ و ٢٦١٩) في "الهبة"، وفي "العيدين" (برقم: ٩٤٨)، و"الجمعة" (برقم: ٨٨٦).
¬ (٣) الحكم بن نافع.
¬ (٤) هو: ابن أبي حمزة.
¬ (٥) زوجة عثمان ﵁، "ك" (٢١/ ٨٥).
¬ (٦) قوله: (يتجوز) من التجوز وهو التخفيف، وحاصل معناه: أنه كان يتوسع فلا يُضَيِّق بالاقتصار على صنف واحد من اللباس. وقيل: ما يطلب النفيس والعالي بل يستعمل ما تيسّر. ووقع في رواية الكشميهني: "يتجزى"، ضبطه بعضهم بجيم وزاي مفتوحة مشددة بعدها ألف، وما أظنه صحيحًا