صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٢٨ - بَابُ لُبْسِ الْقَسِّيِّ
¬ (١)
وَقَالَ ¬ (٢) عَاصِمٌ ¬ (٣) عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ¬ (٤): قُلْنَا لِعَلِيٍّ ¬ (٥): مَا الْقَسِّيَّةُ؟ قَالَ: ثِيَابٌ أَتَتْنَا مِنَ الشَّامِ أَوْ مِنْ مِصْرَ،
"قُلْنَا لِعَلِيٍّ" في ذ: "قُلْتُ لِعَلِيٍّ"، وزاد قبله في نـ: "قَالَ".
===
بحديث أنس: فقمت إلى حصير لنا قد أسود من طول ما لبُس؛ ولأن لبس كل شيء بحسبه، ملتقط من "الفتح" (١٠/ ٢٩٢)، و"العيني" (١٥/ ٤٧). قال في "الدر المختار" (٩/ ٤٣٢): وقالا -أي: أبو يوسف ومحمد- والشافعي ومالك: هو حرام. وهو الصحيح كما في "المواهب"، قلت: فليحفظ، لكنه خلاف المشهور. وأما جعله دثارًا أو إزارًا فإنه يكره تحريمًا بالإجماع، كما في "السراج"، انتهى.
¬ (١) قوله: (لبس القسي) بفتح القاف وتشديد المهملة بعدها ياء نسبة، ذكر أبو عبيد في "غريب الحديث" (١/ ٢٢٦): أن أهل الحديث يقولونه بكسر القاف وأهل مصر يفتحونها، وهي نسبة إلى بلد يقال لها: القس، رأيتها، ولم يعرفها الأصمعي، وكذا قال الأكثر: هي نسبة للقس: قرية بمصر. وقيل: إنها بالزاي لا بالسين، نسبة إلى القز وهو الحرير، فأبدلت الزاي سينًا. وحكى ابن الأثير في "النهاية" (٤/ ٥٩، ٦٠): أن القسي الذي نسب إليه هو الصقيع، سمي بذلك لبياضه، وهو والذي قبله كلام من لم يعرف القس القرية، كذا في "الفتح" (١٠/ ٢٩٣). وفي "المجمع" (٤/ ٢٧٢): هي ثياب من كتّان مخلوط بحرير، وفسر بثياب مضلعة فيها حرير أمثال الأترنج.
¬ (٢) وصله مسلم (ح: ٢٠٧٨)، "ف" (١٠/ ٢٩٣).
¬ (٣) هو: ابن كليب الجرمي، "ك" (٢١/ ٨٣).
¬ (٤) هو: ابن أبي موسى الأشعري، "ك" (٢١/ ٨٣)، "ف" (١٠/ ٢٩٣).
¬ (٥) هو: ابن أبي طالب، "ك" (٢١/ ٨٣).