صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ؟ ". فَقَالُوا: نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، وَإنْ كَذَبْنَاكَ ¬ (١) عَرَفْتَ كَذِبَنَا كَمَا عَرَفْتَهُ فِي أَبِينَا. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ أَهْلُ النَّارِ؟ ". فَقَالُوا: نَكُونُ فِيهَا يَسِيرًا، ثُمَّ تَخْلُفُونَنَا ¬ (٢) فِيهَا. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "اخْسَئُوا ¬ (٣) فِيهَا، وَاللَّهِ لَا نَخْلُفُكُمْ فِيهَا أَبَدًا ¬ (٤) ". ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: "هَلْ أَنْتُم صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ إنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ؟ ". فَقَالُوا: نَعَم. فَقَالَ: "هَلْ جَعَلْتُمْ فِي هَذِهِ الشَّاةِ سَمًّا؟ ". فَقَالُوا: نَعَمْ. فَقَالَ: "مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ؟ ". فَقَالُوا: أَرَدْنَا إنْ كُنْتَ كَذَّابًا أَنْ نَسْتَرِيحَ مِنْكَ، وَإنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ ¬ (٥). [راجع: ٣١٦٩].
"هَلْ أَنْتُمْ" في نـ: "فهل أنتم". "فَقَالُوا: نَعَمْ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالُوا: نَعَمْ". "كَذَّابًا" كذا في حـ، سـ، وفي هـ: "كَاذِبًا". "أَنْ نَشتَرِيحَ" كذا في عسـ، ذ، ولغيرهما: "نَسْتَرِيحُ".
===
¬(١) بتخفيف الذال، "قس" (١٢/ ٥٨١).
¬ (٢) بسكون الخاء المعجمة وضم اللام مخففة، "قس" (١٢/ ٥٨١)، بالإدغام والفك، "ك" (٢١/ ٤٧).
¬ (٣) من خسأت الكلبَ، أي: طردته، وخسأ الكلبُ بنفسه، يتعدى ولا يتعدى، "ك" (٢١/ ٤٧).
¬ (٤) قوله: (لا نخلفكم فيها أبدًا) قال الكرماني (٢١/ ٤٨): فإن قلت: قد يدخل بعض [عصاة] أهل الإسلام فيما بعدهم؟ قلت: هم يُخَلَّدون فيها، وأما العصاة الإسلامية فيخرجون منها عاقبة الأمر، فلا خلافة قطعًا. واسم المرأة التي جعلت السم في الشاة: زينب.
¬ (٥) مرَّ الحديث (برقم: ٣١٦٩) في "الجهاد".