صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ¬ (١) الأَنْصَارِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ ¬ (٢) بِنْتَ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ
"بِنْتِ رَسُولِ اللهِ" في نـ: "ابْنَة رَسُولِ اللهِ".
===
¬(١) الحارث بن ربعي، "قس" (٢/ ١٨٩).
¬ (٢) قوله: (وهو حامل أمامة) بالإضافة، وفي بعضها بالتنوين، فإن قلت: قال النُّحاةُ: إن كان اسم الفاعل للماضي وجبت الإضافة، فما وجه عمله؟ قلت: إذا أريد به حكاية الحال الماضية جاز إعماله كقوله تعالى: ﴿وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ﴾ [الكهف: ١٨]، وأمامة - بضم الهمزة - تزوَّجها علي كرَّم الله وجهه بعد فاطمة، واسم أبي العاص على الأصح مِقْسَمٌ بكسر الميم وسكون القاف وفتح المهملة، هاجر إلى رسول الله ﷺ مسلمًا بعد أن كان أُسِرَ يوم بدرٍ كافرًا، وقُتِلَ يوم اليمامة في خلافة الصديق، كذا في "الكرماني" (٤/ ١٦٨).
وقال العيني (٣/ ٦٠٦): مطابقته للترجمة ظاهرةٌ، ثم قال: أين الظهور، وقد خصّص بالحمل بكونه على العنق، ولفظ الحديث أعمّ من ذلك؟ قلت: كأنه أشار بذلك إلى أن الحديث له طرق، منها لمسلم [برقم: ٥٤٣] عن عمرو بن سليم، وصرّح فيه: "على عنقه"، وكذا في رواية أبي داود [برقم: ٩١٧]، وفي رواية له [برقم: ٩١٨]: "فصلّى ﷺ وهي على عاتقه"، وفي رواية لأحمد: "على رقبته"، انتهى.
وفي "التوشيح" للسيوطي (٢/ ٥٧٣): اختلف في هذا الحديث، فقيل: إنه من خصائصه، وقيل: منسوخ، ورُدّا بأنهما لا يثبتان بالاحتمال، وقيل: خاصٌ بالضرورة إذا لم يجد من يكفيه أمرها، وقيل: محمول على قلَّة العمل، وهو الأصحّ، انتهى.
وفي "العيني" (٣/ ٦٠٦): قال النووي: هذا يدلُّ لمذهب الشافعي ومن وافقه أنه يجوز حمل الصبيِّ والصبية وغيرهما من الحيوان في الفرض والنفل، ويجوز للإمام والمنفرد والمأموم.