صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
قَلَبَةٌ ¬ (١) ¬ (٢)! قَالَ: فَأَوْفَوْهُمْ جُعْلَهُمُ ¬ (٣) الَّذِي صَالَحُوهُمْ عَلَيْهِ. فَقَالَ بَعْضُهُمُ: اقْسِمُوا. فَقَالَ الَّذِي رَقَى: لَا تَفْعَلُوا ¬ (٤) حَتَّى نَأْتِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَنَذْكُرَ لَهُ الَّذِي كَانَ، فَنَنْظُرَ مَا يَأْمُرُنَا. فَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرُوا لَهُ، فَقَالَ: "وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟ أَصَبتُمُ، اقْتَسِمُوا وَاضْربُوا لِي مَعَهُمْ بِسَهْمٍ". [راجع: ٢٢٧٦].
٤٠ - بَابُ مَسْحِ الرَّاقِي فِي الْوَجَعِ ¬ (٥) بِيَدِهِ الْيُمْنَى
٥٧٥٠ - حَدَّثَنِي عَبدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا
"حَتَّى نَأْتِيَ" في سـ، حـ، ذ: "حَتَّى تَأْتُوا". "اقْتَسِمُوا" في نـ: "اقْسِمُوا". "مَعَهُمْ" كذا في هـ، ولغيره: "مَعَكُمْ". "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ" في ذ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ".
===
¬(١) بفتحات: علة، "ك" (٢١/ ٢٨).
¬ (٢) قوله: (قلبة) بفتح اللام، أي: ألم وعلة، وأصله من القُلاب [بضم القاف]، وهو داء يأخذ [البعيرَ يشكو منه قلبُه فيموت من يومه]، وقيل: معناه ما به داء يقلب له، "تن" (٢/ ٥٠٩).
¬ (٣) "الجعل" بضم الجيم وسكون المهملة: ما جعله له على عمله، "قاموس" (ص: ٨٩٩).
¬ (٤) قوله: (لا تفعلوا) قال الكرماني (٢١/ ٢٨): فإن قلت: تقدم آنفًا أن الكارهين المانعين أصحابه لا هو؟ قلت: ذلك في الأخذ، وأما الراقي فهو مانع للقسم لا للأخذ، أو هم كرهوا أولًا وهذا آخرًا، وهذه القسمة من باب المروءات والتبرعات، وإلا فهو ملك الراقي مختصًا به، وإنما قال ﷺ: "اضربوا" تطييبًا لقلوبهم ومبالغة في تعريفهم أنه حلال، انتهى. ومرَّ الحديث قريبًا (برقم: ٥٧٣٦) وبعيدًا (برقم: ٢٢٧٦) في "الإجارة".
¬ (٥) محركة: المرض، "قاموس" (ص: ٧١٠).