Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٣٩ - باب النفث في الرقية

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١١/ ٥٣٢

الْحَيِّ، فَسَعَوْا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ لَا يَنْفَعُهُ شَيْءٌ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَوْ أَتَيْتُمْ هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ قَدْ نَزَلُوا بِكُمْ، لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ شَيْءٌ، فَأَتَوْهُمْ فَقَالُوا: يَا أَيُّهَا الرَّهْطُ إنَّ سَيِّدَنَا لُدِغَ، فَسَعَيْنَا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ، لَا يَنْفَعُهُ شَيْءٌ، فَهَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ شَيْءٌ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ ¬ (١): نَعَمْ، وَاللَّهِ إنِّي لَرَاقٍ، وَلَكِنْ وَاللَّهِ قَدِ اسْتَضَفْنَاكُمْ فَلَمْ تُضَيِّفُونَا، فَمَا أَنَا بِرَاقٍ لَكُمْ حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلًا ¬ (٢). فَصَالَحُوهُمْ ¬ (٣) عَلَى قَطِيعٍ ¬ (٤) مِنَ الْغَنَمِ، فَانْطَلَقَ فَجَعَلَ يَتْفُلُ وَيَقْرَأُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة]، حَتَّى لَكَأَنَّمَا نُشِطَ مِنْ عِقَالٍ، فَانْطَلَقَ يَمْشِي مَا بِهِ

"قَدِ اسْتَضَفْنَاكُمْ" في نـ: "لَقَدِ اسْتَضَفْنَاكُمْ". "نُشِطَ" في نـ: "أنشط" ¬ (٥).

===

¬(١) هو: أبو سعيد.

¬ (٢) أي: أجرة.

¬ (٣) أي: وافقوهم.

¬ (٤) القطيع: طائفة من الغنم والمواشي، قال الداودي: يقع على ما قل وكثر، وفي رواية النسائي: "ثلاثون شاة"، كذا في "العيني" (٨/ ٦٣٢).

¬ (٥) قوله: (أنشط) كذا في نسخة عتيقة، وفي نسخة "الكرماني" و"العيني" و"القسطلاني": "نشط" بضم النون وكسر المعجمة، وقيل: صوابه "أُنشِط"، قال الجوهري: نشطته: عقدته، وأنشطته: حللته، "الخير الجاري". ومرَّ تحقيقه (برقم: ٢٢٧٦). و"العقال" بالكسر: الحبل الذي يشد به ذراع البهيمة، أي: فكأنما حلَّ من عقال، وقيل: معناه؛ أقيم بسرعة، كذا في "ع" (٨/ ٦٣٣).