Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٣٠ - باب ما يذكر في الطاعون

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١١/ ٥٠٨

فَأَصبِحُوا عَلَيْهِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَفِرَارًا ¬ (١) مِنْ قَدَرِ اللَّهِ ¬ (٢)؟ فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ غَيرُكَ قَالَهَا يَا أَبَا عُبَيْدَةَ ¬ (٣)! نَعَمْ، نَفِرُّ ¬ (٤) مِنْ قَدَرِ اللَّهِ إلَى قَدَرِ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ إبِل هَبَطَتَّْ وَادِيًا لَهُ عُدْوَتَانِ ¬ (٥)، إحْدَاهُمَا خَصْبَةٌ، وَالأُخْرَى جَدبَةٌ، أَلَيْسَ إنْ رَعَيْتَ الْخَصبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللَّهِ، وَإِنْ رَعَيتَ الْجدبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللَّه ¬ (٦)؟! قَالَ: فَجَاءَ عَبدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَكَانَ مُتَغَيِّبًا ¬ (٧)

"أَبُو عُبَيْدَةَ" في نـ: "أَبُو عُبَيْدَةَ بنُ الجرَّاحِ". "لَو كَانَ لَكَ" في ذ: "لَو كَانَتْ لَكَ". "خَصِْبَةٌ" في نـ: "خَصِيبَةٌ" ¬ (٨).

===

¬(١) أي: أترجع فرارًا من قدر اللّه؟ "ف" (١٠/ ١٨٥).

¬ (٢) قوله: (قدر اللّه) فإن قلت: ما الفرق بين القضاء والقدر؟ قلت: القضاء: عبارة عن الأمر الكلي الإجمالي الذي حكم اللّه به في الأزل. والقدر: عبارة عن جزئيات ذلك الكلي ومفصلات ذلك المجمل التي حكم اللّه بوقوعها واحدًا بعد واحد في الإنزال، "ع" (١٤/ ٧٥٩).

¬ (٣) قوله: (لو غيرك قالها يا أبا عبيدة) أي: لعاقبته، أو: لكان أولى منك بذلك، أو: لم أتعجب منه، أو هي للتمني فلا يحتاج إلى جواب، والمعنى: أن غيرك ممن لا فهم له إذا قال ذلك يعذر. [انظر "الفتح" (١٥/ ١٨٥)].

¬ (٤) أطلق عليه فرارًا لشبه في الصورة، وإن كان ليس فرارًا شرعًا، "ع" (١٤/ ٧٠٩).

¬ (٥) بضم المهملة وكسرها: طرفان، "ك" (٢١/ ١٦).

¬ (٦) يعني: الكل بتقدير الله تعالى، فرجوعنا أيضًا بقدر اللّه، كذا في "ك" (١٦/ ٢١).

¬ (٧) أي: لم يحضر معهم المشاورة المذكورة، "ف" (١٥/ ١٨٦).

¬ (٨) بوزن عظيمة، وحكى ابن التين سكون الصاد بغير ياء، "ف" (١٠/ ١٨٦). الخصب بالكسر: نقيض الجدب، "ع" (١٤/ ٧٠٩). الخصب بالكسر: كثرة العشب، "قاموس" (ص: ٨٨).