صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فِي بَعْضِ حَاجَتِهِ، فَقَالَ: إنَّ عِنْدِي فِي هَذَا عِلْمًا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ ¬ (١) فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيهِ ¬ (٢)، وَإذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ ¬ (٣) ". قَالَ: فَحَمِدَ اللَّهَ عُمَرُ ¬ (٤) ثُمَّ انْصَرَفَ. [طرفاه: ٥٧٣٠، ٦٩٧٣، أخرجه: م ٢٢١٩، د ٣١٠٣، س في الكبرى ٧٥٢٢، تحفة: ٩٧٢١].
٥٧٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ: أَنَّ عُمَرَ خَرَجَ إلَى الشَّامِ، فَلَمَّا كَانَ بِسَرْغٍ بَلَغَهُ أَنَّ الْوَبَاءَ وَقَعَ بِالَشَّامِ، فَأَخْبَرَهُ ¬ (٥) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
"وَقَعَ" في نـ: "قَدْ وَقَعَ".
===
¬(١) فإن قيل: لا يموت أحد إِلَّا بأجله، فما وجه النهي عن الدخول والخروج؛ قلنا: لم ينه إِلَّا حذرًا من أن يظن أن هلاكه كان من أجل قدومه عليه، وأن سلامته كانت من أجل خروجه، "ع" (١٤/ ٧١٠).
¬ (٢) قوله: (فلا تقدموا) قد زعم قوم أن النهي عن ذلك إنما هو للتنزيه، وأنه يجوز الإقدام عليه لمن قوي توكله وصح يقينه، ونقل القاضي عياض [في "الإكمال" (٧/ ١٣٢)، وغيره جواز الخروج من الأرض التي بها الطاعون عن جماعة من الصحابة، منهم: أبو موسى الأشعري والمغيرة بن شعبة، وعن التابعين، منهم: الأسود بن هلال ومسروق. ومنهم من قال: النهي للتنزيه فيكره ولا يحرم، وخالفهم جماعة فقالوا: يحرم الخروج منها، وهو الراجح عند الشافعية وغيرهم، كذا في "قس" (١٢/ ٥٢٧).
¬ (٣) فإنه فرار من القدر، ولئلا تضيع المرضى بعدم من يتعهدهم، والموتى بعدم من يحضرهم.
¬ (٤) على موافقة اجتهاده واجتهاد معظم أصحابه، "ع" (١٤/ ٧١٠).
¬ (٥) قوله: (فأخبره) وفي رواية القعنبي عن سالم بن عبد الله: "أن عمر