Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٧ - باب من اكتوى أو كوى غيره، وفضل من لم يكتو

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١١/ ٤٧٧

فَأَفَاضَ الْقَوْمُ ¬ (١) وَقَالُوا: نَحْنُ الَّذِينَ آمَنَّا بِاللَّهِ، وَاتَّبَعْنَا رَسُولَهُ، فَنَحْنُ هُمْ، أَوْ أَوْلَادُنَا الَّذِينَ وُلِدُوا فِي الإسْلَامِ فَإنَّا وُلِدْنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ. فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَخَرَجَ فَقَالَ: "هُمُ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ ¬ (٢)، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَلَا يَكْتَوُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ تتَوَكَّلُونَ".

فَقَالَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ: أَمِنْهُمْ ¬ (٣) أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "نَعَمْ".

"وَاتَّبَعْنَا رَسُولَهُ" في نـ: "وَاتَّبَعْنَا رَسُولَهُ ﷺ ". "فَقَالَ عُكَّاشَةُ" في نـ: "قَالَ عُكَّاشَةُ". "قَالَ: نَعَمْ" في نـ: "فَقَالَ: نَعَمْ".

===

¬(١) يقال: أفاض القوم في الحديث: إذا اندفعوا فيه وناظروا عليه، "ك" (٢٠/ ٢١٨).

¬ (٢) قوله: (لا يسترقون) قال أبو الحسن القابسي: يريد بالاسترقاء: الذي كانوا يسترقون به في الجاهلية، وأما الاسترقاء بكتاب الله فقد فعله ﵊ وأمر به وليس بمخرج عن التوكل. قوله: "لا يتطيرون" أي: لا يتشاءمون بالطيور ونحوها كما كانت عادتهم قبل الإسلام. والطِّيرة: ما يكون بالشر، والفأل: ما يكون بالخير، وكان ﵊ يحب الفأل. قوله: "لا يكتوون" يعني: لا يعتقدون الشفاء من الكي على ما كان اعتقاد أهل الجاهلية، والتوكل: هو تفويض الأمر إلى الله تعالى في ترتيب المسببات على الأسباب، "ع" (١٤/ ٦٩٠). فإن قلت: فهم لا يختصون بهذا العدد؟ قلت: الله أعلم بذلك، مع احتمال أن يراد بالسبعين الكثير، "ك" (٢٠/ ٢١٩).

¬ (٣) الهمزة فيه للاستفهام على وجه الاستعلام، "ع" (١٤/ ٦٩٠).