صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "عُرِضَتْ ¬ (١) عَلَيَّ الأُمَمُ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ وَالنَّبِيَّانِ يَمُرُّونَ مَعَهُمُ الرَّهْطُ ¬ (٢)، وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ ¬ (٣)، حَتَّى رُفِعَ لِي سَوَادٌ عَظِيمٌ، قُلْتُ: مَا هَذَا ¬ (٤)؟ أُمَّتِي هَذِهِ؟ قِيلَ: بَلْ هَذَا مُوسَى وَقَوْمُهُ. قِيلَ: انْظُرْ إلَى الأُفُقِ ¬ (٥). فَإذَا سَوَادٌ يَمْلأُ الأُفُقَ، تُمَّ قِيلَ لِي: انْظُرْ هَا هُنَا وَهَا هُنَا فِي آفَاقِ السَّمَاءِ، فَإذَا سَوَادٌ ¬ (٦) قَدْ مَلأَ الأُفُقَ، قِيلَ: هَذِهِ أُمَّتُكَ وَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ هَؤُلَاءِ سَبْعُونَ أَلْفاً بِغَيْرِ حِسَابٍ". ثُمَّ دَخَلَ ¬ (٧) وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ ¬ (٨)،
"حَتَّى رُفِعَ لِي" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "حَتَّى وَقَعَ ¬ (٩) فِي". "قُلْتُ: مَا هَذَا" في نـ: "فَقُلْتُ: مَا هَذَا". "بَلْ هَذَا مُوسَى وَقَوْمُهُ" كذا في هـ، ذ، وسقط "بل" لغيرهما.
===
¬(١) مبنيًّا للمفعول، "قس" (١٢/ ٥٠٠).
¬ (٢) هو من الرجال ما دون العشرة، وقيل: إلى الأربعين، ولا يكون فيهم امرأة، ولا واحد له من لفظه، "ع" (١٤/ ٦٩٠).
¬ (٣) فإن قلت: النبي هو المخبر عن الله للخلق، فأين الذين أخبرهم؟ قلت: ربما أخبر ولم يؤمن به أحد، ولا يكون معه إلا المؤمن، "ك" (٢٠/ ٢١٨).
¬ (٤) ولعل هذا السؤال كان حين كونهم بعيداً أو أول مرة، فلا ينافي ما روي أن أمته تكون متمِّيزة يوم القيامة: غرًّا محجَّلين من آثار الوضوء "خ".
¬ (٥) بالضم، وبضمتين: الناحية، "قاموس" (ص: ٧٩٧).
¬ (٦) أي: العدد الكثير، "قاموس" (ص: ٢٧٧).
¬ (٧) أي: الحجرة.
¬ (٨) للصحابة من السبعون، "ك" (٢٠/ ٢١٨).
¬ (٩) كذا للأكثر بواو وقاف، وبلفظ: "في"، وللكشميهني براء وفاء، وبلفظ: "لي"، وهو المحفوظ في جميع طرق الحديث، "ف" (١٠/ ١٥٧).