صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
لَا يَرِثُنِي إِلَّا كَلَالَةٌ ¬ (١)، فَكَيْفَ الْمِيرَاثُ؟ فَنَزَلَتْ آيَةُ الْفَرَائِضِ ¬ (٢) [راجع: ١٩٤].
٢٢ - بَابُ مَنْ دَعَا بِرَفْعِ الْوَبَاءِ ¬ (٣) وَالْحُمَّى
¬ (٤)
٥٦٧٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ وُعِكَ ¬ (٦) أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ قَالَتْ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمَا فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ وَيَا بِلَالُ كَيْفَ تَجِدُكَ ¬ (٧)؟ قَالَتْ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أَخَذَتْهُ الْحُمَّى يَقُولُ:
كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ ¬ (٨) فِي أَهْلِهِ … وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ
"قَدِمَ النَّبِيُّ" في نـ: "قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ".
===
¬(١) الكلالة: ما عدا الوالد والولد، "ك" (٢٠/ ٢٠١).
¬ (٢) هي قوله: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ [النساء: ١١]، "ك" (٢٠/ ٢٠٢).
¬ (٣) قوله: (الوباء) يهمز ولا يهمز، وجمع المقصور بلا همز: أوبية، وجمع المهموز: أوباء. قال عياض [في "الإكمال" (٤/ ٤٩٦) و (٧/ ١٣٢)]: الوباء عموم الأمراض، وقد أطلقه بعضهم على الطاعون؛ لأنه من أفراده، ولكن ليس كل وباء طاعوناً، قال ابن سينا: الوباء ينشأ عن فساد جوهر الهواء الذي هو مادة الروح ومدده، [راجع: "ف" (١٠/ ١٣٣)].
¬ (٤) بالقصر: المرض المعروف، "قس" (١٢/ ٤٧٣).
¬ (٥) ابن أبي أويس، "ع" (١٤/ ٦٦٧).
¬ (٦) أي: أصابه الوعك، وهي الحمى، "تو" (٣/ ٥٠٤).
¬ (٧) أي: كيف تجد نفسك، "ع" (١٤/ ٦٥٠).
¬ (٨) قوله: (مصبح … ) إلخ، بوزن محمد، أي: مصاب بالموت صباحاً، وقيل: المراد أنه يقال له: صبحك الله بالخير، وقد يفجأ الموت في