Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٥ - باب عيادة المريض راكبا وماشيا وردفا على الحمار

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١١/ ٤٢٦

خَمَّرَ ¬ (١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ، قَالَ: لَا تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا ¬ (٢)، فَسَلَّمَ النَّبِيُّ وَوَقَفَ وَنَزَلَ، فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ فَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ: يَا أَيُّهَا الْمَرْءُ إِنَّهُ لَا أُحْسِنُ مِمَّا تَقُولُ ¬ (٣): إِنْ كَانَ حَقًّا فَلَا تُؤْذِنَا بِهِ ¬ (٤) فِي مَجَالِسِنَا، وَارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ فَمَنْ جَاءَكَ فَاقْصُصْ عَلَيْهِ. قَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فَاغْشَنَا ¬ (٥) بِهِ فِي مَجَالِسِنَا فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ، فَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ حَتَّى كَادُوا يَتَثَاوَرُونَ ¬ (٦)،

"خَمَّرَ" في نـ: "فَخَمَّرَ". "قَالَ: لَا تُغَبِّرُوا" في نـ: "فَقَالَ: لَا تُغَبِّرُوا"، وفي نـ: "وَقَالَ: لَا تُغَبِّرُوا". "فَقَرَأَ عَلَيْهِمُ" في نـ: "وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ". "مِمَّا تَقولُ" في نـ: "مَا تَقُولُ". "مَجَالِسِنَا" كذا في ذ، ولغيره: "مَجْلِسِنَا". "قَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ" في نـ: "قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ".

===

¬(١) أي: غطّى، "ك" (٢٠/ ١٩٢).

¬ (٢) أي: لا تنشروا علينا الغبار.

¬ (٣) قوله: (لا أحسن ما تقول) "أحسن" بلفظ فعل المضارع، و "ما تقول" مفعوله، وبلفظ أفعل التفضيل وبزيادة "من" على "ما تقول"، نحو: لا خير من زيد، قال التيمي: أي: ليس أحسن ما تقول، أي: أنّ ما تقول حسن جداً، قال ذلك استهزاءً، "كرماني" (٢٠/ ١٩٢)، "عيني" (١٤/ ٦٥٦). يحسن الشيء إحساناً، أي: يعلمه، "ق" (ص: ١٠٩٦).

¬ (٤) قوله: (إن كان حقاً فلا تؤذنا به) يصح تعلقه بما قبله وبما بعده، و "الرحل": مسْكن الرجل وما يستصحبه من الأثاث، "ك" (٢٠/ ١٩٢).

¬ (٥) بهمزة وصل وفتح الشين المعجمة، "قس" (١٢/ ٤٥٧).

¬ (٦) بالمثلثة بعد الفوقانية، أي: قاربوا أن يثِبَ بعضهم على بعض فيقتتلوا، "قس" (١٢/ ٤٥٧).