صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٢٦ - بَابُ الّشُرْبِ بِنَفَسَينِ أَوْ ثَلاثَةٍ
٥٦٣١ - حَدَّثنا أَبُو عَاصِمٍ ¬ (١) وَأَبُو نُعَيم قَالَا: حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ" أَخْبَرَنِي ثُمَامَةُ ¬ (٢) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ أَنَس يَتَنَفَّسُ فِي الإِنَاءِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ¬ (٣)، وَزَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَنَفَّسُ ¬ (٤) ثَلَاثًا ¬ (٥). [أخرجه: م ٢٠٢٨، ت ١٨٨٤، س في الكبرى ٦٨٨٤، ق ٣٤١٦، تحفة: ٤٩٨].
"أَخْبَرَنِي ثُمَامَةُ" في نـ: "حَدَّثَني ثُمَامَةُ".
===
¬(١) الضحاك بن مخلد، "ع" (١٤/ ٦٢٦).
¬ (٢) يروي عن جده،"ع" (١٤/ ٦٢٦).
¬ (٣) قوله: (أو ثلاثًا) يحتمل أن تكون "أو" للتنويع أو للشك، فقد أخرج إسحاق بن راهويه الحديث المذكور عن عبد الرحمن بن مهدي عن عزرة بلفظ: "كان يتنفس ثلاثًا" ولم يقل: "أو"، كذا في "ف" (١٠/ ٩٣).
¬ (٤) قوله: (كان يتنفس ثلاثًا) حديث الباب والذي قبله ظاهرهما التعارض؛ إذ الأول صريح في النهي عن التنفس في الإناء، والثاني يثبت التنفس، فحملها على حالتين: فحالة النهي على التنفس داخل الإناء، وحالة الفعل على من تنفس خارجه، فالأول على ظاهره من النهي، والثاني تقديره: كان يتنفس في حالة الشرب من الإناء، ولقد أغنى البخاري عن ذلك بمجرد لفظ الترجمة، فجعل الإناء في الأول ظرفًا للتنفس والنهي عنه لاستقذاره، قال في الثاني: "الشرب بنفسين" فجعل النفس للشرب، فعرف بذلك انتفاء التعارض، "ف" (١٠/ ٩٣).
¬ (٥) حكمة التثليث أنه أقمع للعطش وأقوى على الهضم وأقل أثرًا في برد المعدة وضعف الأعصاب، وحاصله: أنه أهنأ وأمرأ وأبرأ وأروى، "ك" (٢٠/ ١٦٩). واختلفوا هل يجوز الشرب بنفس واحد؟ قال ابن عباس: