صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
بِشَرَاب فَشَربَ مِنْهُ، وَعَنْ يَمِينِهِ غُلَام ¬ (١) وَعَنْ يَسارِهِ الأَشْيَاخُ ¬ (٢)، فَقَالَ لِلْغُلام: "أَتَأْذَنُ لِي ¬ (٣) أَنْ أُعْطِيَ هَؤُلَاءِ؟ ". فقَالَ الْغُلَامُ: وَاللَّهِ يَا رَسُول اللَّهِ لَا أُوثرُ بِنَصِيبِي مِنْكَ أَحَدًا. قَالَ: فَتَلَّهُ ¬ (٤) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي يَده. [راجع: ٢٣٥١، أخرجه: م ٢٠٣٠، س في الكبرى ٦٨٦٨، تحفة: ٤٧٤٤].
٢٠ - بَابُ الْكَرعِ فِي الْحَوْضِ
٥٦٢١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى
===
¬(١) هو ابن عباس، "قس" (١٢/ ٤١٤).
¬ (٢) خالد بن الوليد وغيره، "قس" (١٢/ ٤١٤).
¬ (٣) قوله: (أتأذن لي) لم يقع في حديث أنس أنه استأذن الأعرابي الذي عن يمينه فأجاب النووي وغيره: بأن السبب فيه أن الغلام كان ابن عمه فكان له عليه إدلال، وكان من على اليسار أقارب الغلام، وطيب نفسه بالاستئذان لبيان الحكم. فإن قلت: يعارض حديث سهل هذا وحديث أنس الذي مضى عن قريب حديثَ سهل بن أبي حثمة الآتي في "القسامة" (برقم: ٦٨٩٨): "الكبر الكبر"؟ قلت: الجواب في هذا أنه محمول على الحالة التي يجلسون فيها متساويين، إما بين يدي الكبير أو عن يساره كلهم أو خلفه أو حيث لا يكون فيهم. وقوله: "أتأذن" ظاهره أنه لو أذن لأعطاهم، ويؤخذ من ذلك جواز الإيثار بمثل ذلك، قيل: إنه مشكل على ما اشتهر [من أنه] لا إيثار في القرب، "ع" (١٤/ ٦١٩ - ٦٢٠).
¬ (٤) قوله: (فتله) بفتح المثناة من فوق وتشديد اللام أي: وضعه، وقال الخطابي ["غريب الحديث" (١/ ٣٨٨) و"الأعلام" (٢/ ١٢١٨)]: وضعه بعنف، وأصله من الرمي على التل، وهو المكان العالي المرتفع، "ف" (١٠/ ٨٧).