صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
جَاءَ أَبُو حُمَيْدٍ ¬ (١) بِقَدَح مِنْ لَبَنٍ مِنَ النَّقِيعِ ¬ (٢)، فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّهِ ﷺ: "أَلا ¬ (٣) خَمَّرتَهُ ¬ (٤) وَلَوْ أنْ تَعْرُضَ ¬ (٥) عَلَيْهِ عُودًا". [طرفه: ٥٦٠٦، أخرجه: م ٢٠١١، تحفة: ٢٢٣٤، ٢٢٩٩].
٥٦٠٦ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ:
===
¬(١) عبد الرحمن، وقيل: المنذر بن سعد الساعدي، "ع" (١٤/ ٦٠٦).
¬ (٢) قوله: (النقيع) بفتح النون وكسر القاف وبالمهملة: موضع بوادي العقيق، وهو الذي حماه رسول الله ﷺ، "ك" (٢٠/ ١٥٥)، وقيل غيره، وقد تقدم في "كتاب الجمعة" ذِكرُ نقيع الخضمات، فدل على التعدد [لم أجد ذلك في "كتاب الجمعة"]، وكان واديًا يجتمع فيه الماء، والماء الناقع هو المجتمع، وقيل: كانت تعمل فيه الآنية، وعن الخليل: الوادي الذي يكون فيه الشجر، وقال ابن التين: رواه أبو الحسن -يعني القابسي- بالموحدة، وكذا نقله عياض [في "المشارق" (١/ ١٥٠)] عن أبي بحر بن العاص، وهو تصحيف؛ فإن البقيع مقبرة بالمدينة، وقال القرطبي [في "المفهم" (٥/ ٢٨٣)]: الأكثر على النون، وهو من ناحية العقيق على عشرين فرسخًا من المدينة، "ف" (١٠/ ٧٢).
¬ (٣) بمعنى هلا، "ف" (١٠/ ٧٢).
¬ (٤) أي: غطيته، "ع" (١٤/ ٦٠٦).
¬ (٥) قوله: (تعرض) بفتح أوله وضم الراء قاله الأصمعي، وهو رواية الجمهور، وأجاز أبو عبيد كسر الراء، وهو مأخوذ من العرض، أي: تجعل العود عليه بالعرض، والمعنى: إن لم يغطه فلا أقل من أن يعرض عليه شيئًا، وأظن السر في الاكتفاء بعرض العود أن يقال: تعاطي التغطية أو العرض يقترن بالتسمية؛ فيكون العرض علامة على التسمية فتمتنع الشياطين من الدُّنوِّ منه، "ف" (١٠/ ٧٢).
¬ (٦) ابن غياث.