صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَلَمٍ يَرُوحُ ¬ (١) عَلَيهِمْ بِسَارِحَةٍ لَهُمْ، يَاْتِيهِمْ ¬ (٢) -يَعْنِي: الْفَقِيرَ- لِحَاجَةٍ فَيَقُولُونَ: ارْجِعْ إِلَينَا غَدًا. فَيُبَيِّتُهُمُ ¬ (٣) اللَّهُ وَيَضَعُ الْعَلَمَ ¬ (٤)، وَيَمْسَخُ آخَرِينَ ¬ (٥) قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". [أخرجه: د ٤٠٣٩، تحفة: ١٢٠٦٥،١٢١٦١].
٧ - بَابُ الانْتِبَاذِ فِي الأَوْعِيَةِ وَالتَّوْرِ
¬ (٦)
"يَرُوحُ" في نـ: "تَرُوحُ". "بِسَارِحَةٍ" في نـ: "سَارِحَةً". "يَأْتِيهِمْ" في نـ: "تَاْتِيهِمْ". "فَيَقُولُونَ" كذا في نـ، وفي نـ: "فَيَقُولُ"، وفي نـ: "فَيقُولُوا". "وَيَضَعُ الْعَلَمَ" في نـ: "وَيُضِيعُ الْعَلَمَ".
===
¬(١) أي: يروح الراعي.
¬ (٢) بالفوقية والتحتية، فاعله: الفقير، ولذا قال: "يعني: الفقير"، "ع" (١٤/ ٥٩٣).
¬ (٣) أي: يهلكهم ليلًا، والبيات: هجوم العدوّ ليلًا، "ف" (١٠/ ٥٦).
¬ (٤) أي: يوقعه عليهم، وقال ابن بطال: إن كان العلم جبلًا فَيُدَكْدِكُه، وإن كان بناءً فيهدمه، ونحو ذلك، "ف" (١٠/ ٥٦).
¬ (٥) قوله: (يمسخ آخرين … ) إلخ، يريد ممن لم يهلك في البيات المذكور، أو من قوم آخرين غير هؤلاء الذين "بيتوا". ويؤيد الأول [أن في] رواية الإسماعيلي: "ويمسخ منهم آخرين". قال ابن العربي: يحتمل الحقيقة كما وقع للأمم السالفة، ويحتمل أن يكون كناية عن تبدل أخلاقهم. قلت: والأول أليق بالسياق، "ف" (١٠/ ٥٦).
¬ (٦) قوله: (التور) هو من عطف الخاص على العام، وهو بفتح المثناة: إناء من حجارة أو من نحاس أو من خشب، ويقال: لا يقال له تور إلا إذا كان صغيرًا، وقيل: هو قدح كبير كالقِدر، وقيل: مثل الطست، وقيل: هي كالإجَّانة- وهي بكسر الهمزة وتشديد الجيم وبعد الألف نون-: وعاء، "ف" (١٠/ ٥٦).