صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٢٨ - بَابُ الْحَيْسِ
¬ (١) ¬ (٢)
٥٤٢٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ: أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لأَبِي طَلْحَةَ ¬ (٤): "الْتَمِسْ غُلَامًا مِنْ غِلْمَانِكُمْ يَخْدُمُنِي ¬ (٥) "، فَخَرَجَ بِي أَبُو طَلْحَةَ، يُرْدِفُنِي وَرَاءَهُ، فَكُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كُلَّمَا نَزَلَ، فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحُزْنِ ¬ (٦)،
===
﴿مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى﴾ [الإسراء: ١]، وفيما قاله جعل "إلى" للتعليل، ولم يقل به أحد، وقد روى مسلم (ح: ١٩٧٥) من حديث ثوبان قال: "ذبح النبي ﷺ أضحيته ثم قال لي: يا ثوبان أصلح لحم هذه، فلم أزل أطعمه منه حتى قدم المدينة"، انتهى.
¬ (١) أي: في ذكر الحيس، "ع" (١٤/ ٤٢٧).
¬ (٢) بفتح المهملة: هو ما يتخذ من التمر والأقط والسمن، وقد يجعل عوض الأقط الفتيت أو الدقيقُ، "تن" (٣/ ١٠٨٧)، "ع" (١٤/ ٤٢٧).
¬ (٣) هو ابن سعيد.
¬ (٤) هو زيد بن سهل الأنصاري زوج أم أنس، "ك" (٢٠/ ٤٧).
¬ (٥) بضم الدال، "قس" (١٢/ ٢١٣).
¬ (٦) قوله: (من الهمّ والحزن) هما بمعنى واحد، وقيل: الهمّ لِما تصوّره العقل من المحكروه الحالي، والحزن لمكروه وقع في الماضي، "والعجز" ضد القدرة، "والكسل" التثاقل عن الأمر ضد الخفة والجلادة، "والبخل" ضد الكرم، "والجبن" ضد الشجاعة، "وضَلَع الدين" بفتحتين: ثقله وشدته، "كرماني" (٢٠/ ٤٧).