صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
تَابَعَهُ مُحَمَّدٌ ¬ (١) عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ¬ (٢). وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٣): قُلْتُ لِعَطَاءٍ ¬ (٤): أَقَالَ: حَتَّى جِئْنَا الْمَدِينَةَ؟ قَالَ: لَا ¬ (٥) ¬ (٦). [راجع: ١٧١٩، أخرجه: م ١٩٧٢، س في الكبرى ٤١٥٤، تحفة: ٢٤٦٩، ٢٤٥٣].
===
¬(١) هو ابن سلام، "ك" (٢٠/ ٤٦)، "ع" (١٤/ ٤٢٦).
¬ (٢) سفيان، "ك" (٢٠/ ٤٦)، "ع" (١٤/ ٤٢٦).
¬ (٣) أي: عبد الملك، "ك" (٢٠/ ٢٦).
¬ (٤) هو ابن أبي رباح، "ع" (١٤/ ٤٢٦).
¬ (٥) مرَّ الكلام فيه (برقم: ١٧١٩) في "الحج".
¬ (٦) قوله: (قال: لا) أي: لم يقل جابر: "حتى جئنا المدينة"، "قس" (١٢/ ٢١٢). قال الشيخ ابن حجر في "الفتح" (٩/ ٥٥٣): وصل المصنف أصل الحديث في "باب ما يؤكل من البُدن" من "كتاب الحج" ولفظه: "كنا لا نأكل من لحوم بدننا فوق ثلاث، فرخّص لنا النبي ﷺ فقال: كلوا وتزوّدوا" ولم يذكر هذه الزيادة، وقد ذكرها مسلم (ح: ١٩٧٢) في روايته عن محمد بن حاتم عن يحيى بن سعيد بالسند الذي أخرجه به البخاري فقال بعد قوله: "كلوا وتزودوا": "قلت لعطاء: أقال جابر حتى جئنا المدينة؟ قال: نعم"، كذا وقع عند مسلم بخلاف ما وقع عند البخاري: "قال: لا"؛ لكن الذي عند البخاري هو المعتمد؛ فإن أحمد أخرجه عن يحيى بن سعيد كذلك، وكذلك أخرجه النسائي عن عمرو بن علي عن يحيى بن سعيد. ثم ليس المراد بقوله: "لا" نفي الحكم، بل مراده أن جابرًا لم يصرِّح باستمرار ذلك منهم حتى قدموا، فيكون على هذا معنى قوله في رواية عمرو بن دينار عن عطاء: "كنا نتزود لحوم الهدي إلى المدينة" أي: لتوجهنا إلى المدينة، ولا يلزم من ذلك بقاؤها معهم حتى يصلوا المدينة، واللَّه أعلم، انتهى.
قال العيني (١٤/ ٤٢٧): هذا كلام واهٍ؛ لأنه قال: إلى المدينة، بكلمة إلى التي أصل وضعِها للغاية، وهنا للغاية المكانية، كما في قوله تعالى: