صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَنْ عُتْبَانَ ¬ (١) بْنِ مَالِكٍ -وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الأَنْصَارِ- أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَنْكَرْتُ بَصَرِي ¬ (٢) وَأَنَا أُصَلِّي لِقَوْمِي، فَإِذَا كَانَتِ الأَمْطَارُ سَالَ الْوَادِي الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ، لَا أَسْتَطِيْعُ أَنْ آتِيَ مَسْجِدَهُمْ فَأُصِلِّيَ لَهُمْ، فَوَدِدْتُ ¬ (٣) يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّكَ تَأْتِي فَتُصَلِّيَ ¬ (٤) فِي بَيْتِي، فَأَتَّخِذُهُ ¬ (٥) مُصَلًّى، فَقَالَ: "سَأَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ" قَالَ عِتْبَانُ: فَغَدَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ، فَاسْتَأْذَنَ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَذِنْتُ لَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ ¬ (٦) حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ، ثُمَّ قَالَ لِي: "أَيْنَ تُحبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟ " فَأَشَرْتُ إِلَى
"عَنْ عُتْبَانَ" في نـ: "أَنَّ عُتْبَانَ". "سَالَ الْوَادِي" في نـ: "وَسَالَ الْوَادِ". "لَا أَسْتَطِيْعُ" في نـ: "لَمْ أَسْتَطِعْ". "فَأُصَلِّيَ لَهُمْ" في نـ: "فَأُصَلِّيَ بِهِمْ". "فَغَدَا" في نـ: "فَغَدَا عَلَيَّ". "ثُمَّ قَالَ لِي" زاد في نـ: "النَّبِيُّ ﷺ".
===
¬(١) في بعضها: "أنّ عتبان" مكان "عن عتبان"، الصحيح "عن"، وأقول: "أنَّ" أيضًا صحيح، ويكون "أنَّ" ثانيًا تأكيدًا: لأن الأولى كقوله: ﴿أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ﴾ [المؤمنون: ٣٥]، "هـ"، "ك" (٢٠/ ٣٥ - ٣٦).
¬ (٢) أي: ضعفت، أو عميت، "ك" (٢٠/ ٣٦).
¬ (٣) بكسر الدال الأولى، أي: تمنيت، "قس" (١٢/ ١٩٥).
¬ (٤) بسكون الياء، ويجوز النصب لوقوع الفاء بعد التمني، "قس" (١٢/ ١٩٥).
¬ (٥) برفع ونصب.
¬ (٦) أي: خارج البيت، بل دخل بلا توقف، "خ".