صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
مَا يَكْفِينِي وَبَنِيَّ؟ قَالَ: "خُذِيْ بِالْمَعْرُوفِ ¬ (١) ". [راجع: ٢٢١١].
١٥ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: "مَنْ تَرَكَ كَلًّا ¬ (٢) أَوْ ضَيَاعًا ¬ (٣) فَإِلَيَّ
¬ (٤) "
٥٣٧١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُؤْتَى بِالَرَّجُلِ الْمُتَوَفَّى عَلَيْهِ الدَّيْنُ، فَيَسْأَلُ: "هَلْ تَرَكَ لِدَيْنِهِ
"بَابُ" ثبت في ذ.
===
¬(١) قوله: (خذي بالمعروف) أي: خذي من مال أبي سفيان بما يتعارفه الناس بالإنفاق في مثلك وفي مثل أولادكِ، "ع" (١٤/ ٣٨١)، أي: بلا إسراف. والمطابقة للترجمة من حيث إنه ﷺ أذن لها في أخذ نفقة بنيها من مال الأب، فدل على أنها تجب عليه دونها، كذا في "الفتح" (٩/ ٥١٥) و"القسطلاني" (١٢/ ١٦٤). وقال في "الفتح" (٩/ ٥١٥): يحتمل أن يكون مراد البخاري من الحديث الأول -وهو حديث أم سلمة في إنفاقها على أولادها- الجزءَ الأولَ من الترجمة، وهو أن وارث الأب كا لأم تلزمه نفقة المولود بعد موت الأب، ومن الحديث [الثاني] الجزءَ الثاني منها، وهو أن ليس على المرأة شيء عند وجود الأب، وليس فيه تعرض لما بعد موت الأب، واللَّه أعلم، انتهى.
¬ (٢) أي: ثقلًا من دَين ونحوه، "خ".
¬ (٣) هو بفتح المعجمة: الهلاك، ثم سمي كل ما هو بصدد أن يضيع من ولد أو عيال، "مجمع" (٣/ ٤٢٨).
¬ (٤) معناه: فينتهي ذلك إليَّ، "ك" (٢٠/ ١٧)، وأنا أتداركه، أو هو بمعنى عليّ أي: فعليّ قضاؤه، "قسطلاني" (١٢/ ١٦٤).
¬ (٥) هو ابن خالد، "ع" (١٤/ ٣٨٢).
¬ (٦) هو ابن عبد الرحمن.