صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
١١ - بَابُ كِسْوَةِ الْمَرْأَةِ بِالْمَعْرُوفِ
٥٣٦٦ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبِ، عَنْ عَلِيٍّ ¬ (١) قَالَ: أَتَى ¬ (٢) النَّبِيَّ ﷺ حُلَّةٌ سِيَرَاءُ ¬ (٣) فَلَبِسْتُهَا، فَرَأَيْتُ الْغَضبَ فِي وَجْهِهِ فَشَقَقْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي. [راجع: ٢٦١٤].
"أَتَى النَّبِيُّ" في قا: "أَتَى إِلَى النَّبِيُّ"، وفي نـ: "آتَى إِلَيَّ النَّبِيُّ"، وفي سفـ: "بعث إليَّ النَّبِيُّ"، وفي عبدوس: "أَهْدَى إلَيَّ النَّبِيُّ".
===
¬(١) هو ابن أبي طالب.
¬ (٢) قوله: (أتى) بقصر الهمزة بمعنى جاء، وللقابسي "أتى إلى النبي" بحرف جر بلا ضمير، فحلة بالرفع فاعل، وفيه حذف، أي: فأعطانيها، وفي بعضها: "آتى إليّ" بمد الهمزة، أي: أعطى، وضمن معنى أهدى فعداه بـ "إليَّ" وهو بتشديد الياء، وللنسفي "بعث"، ولعبدوس: "أهدى"، كذا في "التوشيح" (٧/ ٣٣٦٥).
¬ (٣) قوله: (سيراء) نوع من البرود يخالطه حرير، "ط" (٨/ ٢١٠). وهي بكسر سين مهملة وفتح تحتية ثم راء بعده ألف ممدودة: بردة يخالطها حرير، وقيل: هي حرير محض، وهو أشبه لما أنه جاء في بعض روايات مسلم (ح: ٢٠٦٩ و ٢٠٧٠): حلة من ديباج، وفي أخرى: "من سندس". قوله: "فرأيت الغضب في وجهه" لأنه كرّم اللَّه وجهه لم يتفكر أنها ليست من ثياب المتقين، وكان ينبغي له أن يتحزى فيها ويقسمها على النساء، كذا في "المرقاة" (٨/ ١٣٢) و"الطيبي" (٨/ ٢١٠). قوله: "فشققتها بين نسائي" وروي: "فشققتها بين الفواطم"، أي: فاطمة بنت النبي ﷺ وفاطمة بنت أسدٍ زوجةِ أبي طالب أمِّ علي وجعفر وعقيل وطالب، وهي أول هاشمية ولدت لهاشمي، والثالثة فاطمة أم أسماء بنت حمزة، وقيل: هي فاطمة بنت عتبة بن ربيعة وكانت قد