صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَاللَّهِ مَا احْتَازَهَا ¬ (١) دُونَكُمْ ¬ (٢) وَلَا اسْتَأْثَرَ ¬ (٣) بِهَا عَلَيْكُمْ، لَقَدْ أَعْطَاكُمُوهَا وَبَثَّهَا فِيكُمْ، حَتَّى بَقِيَ مِنْهَا هَذَا الْمَالُ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ ¬ (٤) مِنْ هَذَا الْمَالِ، ثُمَّ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ، فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ ¬ (٥) مَالِ اللَّهِ ¬ (٦)، فَعَمِلَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَيَاتَهُ، وَأَنْشُدُكُمْ ¬ (٧) بِاللَّهِ، هَلْ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَال لِعَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ: أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمَانِ ذَلِكَ؟ قَالَا: نَعَمْ. ثُمَّ تَوَفَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ فَقَال أَبُو بَكْرٍ: أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَبَضهَا أَبُو بَكْرٍ فَعَمِلَ فِيهَا بِمَا عَمِلَ بِهِ فِيهَا
"فَعَمِلَ بذَلِكَ" في نـ: "قَالَ: فَعَمِلَ بِذَلِكَ". "وَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ" في ذ: "وَأنْشُدُكُمُ اللَّهَ". "فَعَمِلَ فِيْهَا". كذا في ذ، ولغيره: "يَعْمَلُ فِيهَا".
===
¬(١) أي: ما استبدّ وتفرد.
¬ (٢) قوله: (واللَّه ما احتازها دونكم) بالحاء المهملة والزاي: من الاحتياز، وهو الجمع، أي: ما جمعها لنفسه، "مجمع" (١/ ٥٨٢). قوله: "وبَثَّها" بالموحدة والمثلثة أي: فرقها، "قسطلاني" (١٢/ ١٤٩). قوله: "حتى بقي منها هذا المال" أي: هذا المقدار الذي تطلبان حقكما منه، "مجمع" (١/ ٥٨٢).
¬ (٣) أي: ما استقل، "قس" (١٢/ ١٤٩).
¬ (٤) فيه الترجمة، "قس" (١٢/ ١٤٩).
¬ (٥) أي: مصالح المسلمين، "مجمع" (١/ ٣٦١).
¬ (٦) قوله: (مجعل مال اللَّه) بأن يجعله في السلاح والكراع ومصالح المسلمين، "ك" (١٣/ ٧٩)، "خ".
¬ (٧) أي: أسألكم باللَّه.