صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
اتَّئِدُوا ¬ (١) أَنْشُدُكُمْ ¬ (٢) بِاللَّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ"؟ يُرِيدُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَفْسَهُ ¬ (٣)، قَالَ الرَّهْطُ: قَدْ قَالَ ¬ (٤) ذَلِكَ. فَأَقْبَلَ عُمَرُ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ قَالَ: أَنْشُدُكُمَا ¬ (٥) بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ ذَلِكَ؟ قَالَا: قَدْ قَالَ ذَلِكَ. قَالَ عُمَرُ: فَإِنِّي أُحَدِّثُكُمْ عَنْ هَذَا الأَمْرِ، إِنَّ اللَّهَ كَانَ خَصَّ رَسُولَهُ ﷺ فِي هَذَا الْمَالِ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ ¬ (٦)، قَالَ اللَّهُ: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ﴾ إِلَى: ﴿قَدِيرٌ﴾ [الحشر: ٦]. فَكَانَتْ هَذِهِ خَالِصةً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ،
"بِإِذْنِهِ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "بِهِ". "قَالَ: أَنْشُدُكُمَا" في نـ: "فَقَالَ: أنْشُدُكُمَا". "كَانَ خَصَّ" في ذ: "قَدْ خَصَّ". " ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ﴾ " في نـ: " ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ﴾ ". " ﴿عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ﴾ " زاد في نـ: " ﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ﴾ ". "فَكَانَتْ هَذِهِ" في نـ: "وَكَانَتْ هَذِهِ".
===
¬(١) بتشديد الفوقية، أي: لا تعجلوا، "قسطلاني" (١٢/ ١٤٨).
¬ (٢) أي: أسألكم باللَّه، "قس" (١٢/ ١٤٨).
¬ (٣) وغيره من الأنبياء، "قس" (١٢/ ١٤٨).
¬ (٤) ﷺ.
¬ (٥) أي: أسألكما باللَّه.
¬ (٦) لأن الفيء كلَّه أو جلَّه -على الاختلاف- كان له ﷺ، "قسطلاني" (١٢/ ١٤٨).