صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٣ - بَابُ حَبْسِ الرَّجُلِ قُوتَ سَنَةٍ عَلَى أَهْلِهِ، وَكَيْفَ ¬ (١) نَفَقَاتُ الْعِيَالِ؟
٥٣٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: أَنَا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: قَالَ لِي مَعْمَرٌ ¬ (٢): قَالَ لِي الثَّوْرِيُّ ¬ (٣): هَلْ سَمِعْتَ فِي الرَّجُلِ يَجْمَعُ لأَهْلِهِ قُوتَ سَنَتِهِ أَوْ بَعْضِ السَّنَةِ؟ قَالَ مَعْمَرٌ: فَلَمْ يَحْضُرْنِي ¬ (٤)، ثُمَّ ذَكَرْتُ حَدِيثًا حَدَّثَنَاهُ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ عُمَرَ: "أَنَّ النَّبِيُّ ﷺ كَانَ يَبِيعُ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ، وَيَحْبِسُ لأَهْلِهِ قُوتَ سَنَتِهِمْ ¬ (٥) ". [راجع: ٢٩٠٤، تحفة: ١٠٦٣٤].
"حَبْسِ الرَّجُلِ" في نـ: "حَبْسِ نفقَةِ الرَّجُلِ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ" في نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ"، وفي نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ" وفي مه: "نَا ابْنُ سلامٍ". "أَنَا وَكِيعٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا وَكِيعٌ". "قُوتَ سَنَتِهِ" في نـ: "قُوتَ سَنَتِهِمْ". "عَنْ عُمَرَ" في نـ: "عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ".
===
¬(١) الكيفية راجعة إلى صفة النفقات من حيث الفرضية والوجوب وعدمهما، "عيني" (١٤/ ٣٦٨).
¬ (٢) هو ابن راشد.
¬ (٣) سفيان، "ع" (١٤/ ٣٦٨).
¬ (٤) شيء في ذلك، "قس" (١٢/ ١٤٦).
¬ (٥) قوله: (ويحبس لأهله قوت سنتهم) قال ابن بطال: فيه دليل على جواز ادّخار القوت للأهل وأنه لا يكون حكرة، وفيه ردّ على الصوفية في قولهم: ليس لأحد ادّخار شيء في يوم لغد، وأن فاعله أساء الظن بربه ولم يتوكل عليه حقّ التوكل، "كرماني" (٢٠/ ٦). قال السيوطي (٧/ ٣٣٦٢): لا يعارضه حديث: أنه كان لا يدّخر شيئًا لغد؛ لأن النفي للادخار لنفسه، وهذا لغيره، انتهى.