صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَأَذِنَ لَهَا، فَنَكَحَتْ. [أخرجه: س ٣٥٠٨، ق ٢٠٢٩، تحفة: ١١٢٧٢].
٤٠ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ ¬ (¬١) بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨]
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ ¬ (٢) فِيمَنْ تَزَوَّجَ ¬ (٣) فِي الْعِدَّةِ فَحَاضَتْ عِنْدَهُ ثَلَاثَ حِيَضٍ: بَانَتْ مِنَ الأَوَّلِ، وَلَا تَحْتَسِبُ ¬ (٤) بِهِ ¬ (٥) لِمَنْ بَعْدَهُ ¬ (٦).
"بَابُ قَوْلِ اللَّهِ" زاد في نـ: "﷿". "وَلَا تَحْتَسِبُ" في نـ: "وَلَا يُحْتَسَبُ" وكذا في الموضع الآتي.
===
¬(١) المراد ذوات الحيض، والمراد بالتربص الانتظار، وهو خبر بمعنى الأمر، "ف" (٩/ ٤٧٦).
¬ (٢) قوله: (وقال إبرا هيم) هو النخعي، هذه مسألة اجتماع العدتين، فنقول أولًا: إن العلماء يجمعون على أن الناكح في العدة يفسخ نكاحه ويفرَّق بينهما، فإذا تزوج في العدة فحاضت عنده ثلاث حيض بانت من الأول لأنها عدتها منه، كذا في "العيني" (١٤/ ٣٣٦). قال الكرماني (١٩/ ٢٣٠ - ٢٣١): هذه إشارة إلى اجتماع العدتين، واختلفوا فيها، فقال إبراهيم النخعي: تُتِمّ بقية عدتها من الأول ثم تستأنف عدة أخرى للثاني، وقال الزهري: تكفي عدة واحدة وتكون محسوبة لهما، وقول الزهري أحب إلى سفيان، انتهى. قال في "الفتح" (٩/ ٤٧٦): ذهب الجمهور إلى أن من اجتمعت عليها عدتان أنها تعتد عدتين، وعن الحنفية ورواية عن مالك: تكفي لها عدة واحدة كقول الزهري، واللَّه أعلم، انتهى.
¬ (٣) أي: تزويجًا فاسدًا، "قس" (١٢/ ١١٠).
¬ (٤) بفتح الفوقيتين وكسر السين، "قس" (١٢/ ١١٠).
¬ (٥) أي: بالحيض، "قس" (١٢/ ١١٠).
¬ (٦) بل تعتد أخرى.