صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
يَمْتَحِنُهُنَّ ¬ (١) بقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ [الممتحنة: ١٠]، قَالَتْ عَائِشَةُ ¬ (٢): فَمَنْ أَقَرَّ بِهَذَا الشَّرْطِ ¬ (٣) مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ فَقَدْ أَقَرَّ بِالْمِحْنَةِ ¬ (٤)، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَقْرَرْنَ بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِنَّ قَالَ لَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "انْطَلِقْنَ فَقَدْ بَايَعْتُكُنَّ"، لَا وَاللَّهِ مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ، غَيْرَ أَنَّهُ بَايَعَهُنَّ بِالْكَلَامِ، وَاللَّهِ مَا أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى النِّسَاءِ إِلَّا بِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ، يَقُولُ لَهُنَّ إِذَا أخَذَ عَلَيْهِنَّ: "قَدْ بَايَعْتُكُنَّ". كَلَامًا. [راجع: ٢٧١٣].
٢١ - بَابُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ¬ (¬٥) تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾
"فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ" في نـ: "وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ". "غَيْرَ أَنَّهُ" في نـ: "غَيْرَ أَنَّهُنَّ". مصحح عليه. "أَمَرَهُ اللَّهُ" في نـ: "أَمَرَ اللَّهُ بِهِ".
===
¬(١) أي يختبرهن فيما يتعلق بالإيمان فيما يرجع إلى ظاهر الحال دون الاطلاع على ما في القلوب ["ف" (٩/ ٤٢٥)].
¬ (٢) هو موصول بالإسناد المذكور، "ف" (٩/ ٤٢٥).
¬ (٣) هو أن لا يشركن باللَّه شيئًا ولا يسرقن. . . إلخ، "ك" (١٩/ ٢٠٦).
¬ (٤) قوله: (فقد أقرّ بالمحنة) أي الامتحان، يشير إلى شرط الإيمان، وهو الإقرار بالتوحيد والرسالة وعدم الإشراك ونحوه، والمطابقة لشدة تعلقه بأصل المسألة التي تضمنتها الترجمة، ملتقط من "العيني" (١٤/ ٢٩١ - ٢٩٢) و"الكرماني" (١٩/ ٢٠٦) و"الفتح" (٩/ ٤٢٥).
¬ (٥) قوله: (﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾) أي يحلفون على أن [لا]