Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٢١ - باب قوله تعالى: ﴿للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر﴾

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٠/ ٧٠١

إِلَى قَوْلهِ: ﴿سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٢٦ - ٢٢٧]

﴿فَاءُوا﴾ [البقرة: ٢٢٦]: رَجَعُوا.

٥٢٨٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُويسٍ ¬ (١)، عَنْ أَخِيه ¬ (٢)، عَنْ سُلَيْمَانَ ¬ (٣)، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ: أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ:

"إِلَى قَوْلِهِ: ﴿سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ " في مه بدله: ﴿فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢٦) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾. " ﴿فَاءُوا﴾: رَجَعُوا" كذا في سفـ، ولغيره: " ﴿فَإِنْ فَاءُوا﴾: رَجَعُوا".

===

يجامعوهن، والإيلاء الحلف، وتعديته بعلى، ولكن لما ضمن هذا القسم بمعنى البعد عُدي بمن. قوله: " ﴿تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ " مبتدأ وما قبله خبره، والتربص: الانتظار والتوقف، أضيف إلى الظرف على الاتساع، أي للمولي حق التلبث في هذه المدة، ولا يطالب بفيء ولا طلاق، كذا في "البيضاوي" (١/ ١٢١). قال العيني (١٤/ ٢٩٢ - ٢٩٣): الإيلاء في اللغة الحلف، والإيلاء المذكور في قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ﴾ هو الحلف على ترك قربان امرأته -أي: وطئها- أربعة أشهر أو أكثر منها، كقوله لامرأته: واللَّه لا أقربكِ أربعة أشهر، أو لا أقربك، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه والثوري، ويروى عن عطاء، قال ابن المنذر: أكثر أهل العلم قالوا: لا يكون الإيلاء أقل من أربعة أشهر، قال مالك والشافعي وأحمد وأبو ثور: الإيلاء أن يحلف أن لا يطأ امرأته أكثر من أربعة أشهر، وإن حلف على أربعة أشهر أو فما دونها لم يكن موليًا، انتهى مختصرًا.

¬ (١) اسمه عبد اللَّه.

¬ (٢) هو أبو بكر عبد الحميد.

¬ (٣) هو ابن بلال، "ف" (٩/ ٤٢٧).