Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١١ - باب الطلاق في الإغلاق والكره والسكران والمجنون وأمرهما، والغلط والنسيان في الطلاق والشرك وغيره

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٠/ ٦٧٢

وَقَالَ الزُّهْرِيُّ ¬ (١): إِنْ قَالَ: مَا أَنْتِ بامْرَأَتِي؛ نِيَّتُهُ. وَإِنْ نَوَى طَلَاقًا فَهُوَ مَا نَوَى ¬ (٢).

وَقَالَ عَلِيٌّ ¬ (٣): أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ الْقَلَمَ رُفِعَ عَنْ ثَلَاثٍ: عَنِ الْمَجْنُونِ

"وَقَالَ عَلِيٌّ" في نـ: "وَقَالَ عَلِيٌّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ". "عَنْ ثَلَاثٍ" في نـ: "عَنِ الثَّلَاثَةِ".

===

¬(١) قوله: (وقال الزهري: إن قال: ما أنت بامرأتي. . .) إلخ، أي: قال محمد بن مسلم: إن قال رجل لامرأته: "ما أنتِ بامرأته" تعتبر نيته، فإن نوى طلاقًا وقع، وبه قال مالك وأبو حنيفة والأوزاعي، وقال أبو يوسف ومحمد: ليس بطلاق، كذا في "العيني" (١٤/ ٢٦٤). قال القسطلاني (١٢/ ٤٠): لأن نفي النكاح ليس بطلاق بل كذب، فهو كقوله: واللَّه لم أتزوّجكِ، واللَّه ما أنتِ لي بامرأة. وقال المالكية: إن قال لها: لست لي بامرأة، أو ما أنتِ لي بامرأة، أو لم أتزوجك، لا شيء عليه في الكل، إلا أن ينوي به الطلاق، انتهى. وتمامه في الفقه.

¬ (٢) وصله ابن أبي شيبة، [رقم: ١٨٦٦٨].

¬ (٣) قوله: (قال علي: ألم تعلم. . .) إلخ، أي قال علي بن أبي طالب ﵁: ألم تعلم؟ يخاطب به عمر بن الخطاب، وذلك أن عمر أتي بمجنونة قد زنت وهي حبلى، فأراد يرجمها، فقال علي: ألم تعلم. . . إلخ، وذكره بصيغة الجزم لأنه حديث ثابت. وقال ابن المنذر: ثبت أن رسول اللَّه ﷺ قال: "رُفع القلم. . . " الحديث، كذا في "العيني" (١٤/ ٢٦٤ - ٢٦٥).

قال في "الهداية" (١/ ٢٢٤): ولا يقع طلاق الصبي والمجنون والنائم؛ لقوله ﵇: "كل طلاق جائز إلا طلاق الصبي والمجنون والنائم"؛ ولأن الأهلية بالعقل المميز وهما عديما العقل، والنائم عديم الاختيار، انتهى.