صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا فَإِذَا طَهُرَتْ فَأَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا، قُلْتُ: فَهَلْ عُدَّ ¬ (١) ذَلِكَ طَلَاقًا؟ قَالَ: أَرَأَيْتَ ¬ (٢) إِنْ عَجَزَ ¬ (٣) وَاسْتَحْمَقَ ¬ (٤). [راجع: ٤٩٠٨، أخرجه: م ١٤٧١، د ٢١٨٤، ت ١١٧٧، س ٣٣٩٧، ق ٢٠٢٢، تحفة: ٨٥٧٣].
٤ - بَابُ مَنْ أَجَازَ طَلَاقَ الثَّلَاثِ
¬ (٥) ¬ (٦)
"أَجَازَ" في ذ: "جَوَّزَ". "طَلَاقَ الثَّلَاثِ" في نـ: "الطَّلَاقَ الثَّلَاثَ".
===
بالطلاق، وإنما فيه: طلق ابن عمر امرأته، لكن الظاهر من حاله المواجهة؛ لأنه إنما طلقها عن شقاق، انتهى. قال الكرماني (١٩/ ١٨٢): إن قلت: سبق الحديث في الباب السابق وشرط فيه تكرر الطهر؟ قلت: التكرر هو الأولوية والأفضلية، وإلا فالواجب هو حصول الطهر فقط.
¬ (١) ﷺ، "قس" (١٢/ ١٦).
¬ (٢) أخبرني، "ع" (١٤/ ٢٣٥).
¬ (٣) أي لم يكن ذلك مُخِلًّا بالطلقة بل يحتسب طلاقه ولا يمتنع احتسابه لعجزه، كذا في "المجمع" (١/ ٥٦١).
¬ (٤) أي تكلّف الحمق بما فعل من الطلاق للحائض، "مجمع" (١/ ٥٦١).
¬ (٥) دفعةً أو متفرقًا، "قس" (١٢/ ١٦)، "خ".
¬ (٦) قوله: (من أجاز طلاق الثلاث) كذا للأكثر، ولأبي ذر "من جوّز"، كذا في "الفتح" (٩/ ٣٦٢). قال العيني (١٤/ ٢٣٥ - ٢٣٦): وضع البخاري هذه الترجمة إشارة إلى أن من السلف من لم يُجَوِّزْ وقوع الطلاق الثلاث، وفيه خلاف، فذهب طاوس ومحمد بن إسحاق والحجاج بن أرطاة وابن مقاتل