Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٤ - باب من أجاز طلاق الثلاث

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٠/ ٦٤٣

لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ ¬ (¬١) فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩].

وَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ ¬ (٢) فِي مَرِيضٍ طَلَّقَ: لَا أَرَى ¬ (٣) أَنْ تَرِثَ مَبْتُوتَةً ¬ (٤).

"تَعَالَى" في نـ: "﷿". "مَبْتُوتَةً" كذا في ذ، ولغيره: "مبتوتته".

===

والظاهرية إلى أن الرجل إذا طلق امرأته ثلاثًا معًا فقد وقعت عليها واحدة، واحتجوا على ذلك بما رواه مسلم [ح: ١٤٧٢] من حديث طاوس: أن أبا الصهباء قال لابن عباس: أتعلم أنما كانت الثلاث تُجْعَل واحدة على عهد النبي ﷺ وأبي بكر وثلاثًا من إمارة عمر؟ فقال ابن عباس: نعم. وقيل: لا يقع شيء، وذهب جماهير العلماء من التابعين ومن بعدهم -منهم النخعي والثوري وأبو حنيفة وأصحابه ومالك وأصحابه والشافعي وأصحابه وأحمد وأصحابه وإسحاق وأبو ثور وآخرون كثيرون- إلى أن من طلق امرأته ثلاثًا وقعن ولكنه يأثم، وقالوا: من خالف فيه فهو شاذ مخالف لأهل السُّنَّة، وإنما تعلّق به أهل البدع ومن لا يلتفت إليه لشذوذه عن الجماعة، انتهى. [انظر "بذل المجهود" (٨/ ١٥٥)].

¬ (١) قوله: (لقول اللَّه تعالى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾) وجه الاستدلال به أن قوله تعالى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ معناه مرة بعد مرة، فإذا جاز الجمع بين ثنتين جاز بين الثلاث، وأحسن منه [أن يقال:] إن قوله: ﴿أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ عام يتناول لإيقاع الثلاث دفعة واحدة، قاله العيني (١٤/ ٢٣٦) وكذا في "الخير الجاري" و"الكرماني" (١٩/ ١٨٢).

¬ (٢) عبد اللَّه، "ع" (١٤/ ٢٣٧)، "ف" (٩/ ٣٦٧).

¬ (٣) بفتح الهمزة، "قس" (١٢/ ١٨)، "ع" (١٤/ ٢٣٧).

¬ (٤) قوله: (لا أرى أن ترث مبتوتة) كذا لأبي ذر، ولغيره "مبتوتته"