صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ: قُلْ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ. فَلَمْ يَقُلْ وَنَسِيَ ¬ (١)، فَأَطَافَ بِهِنَّ، وَلَمْ ¬ (٢) تَلِدْ مِنْهُنَّ إِلَّا امْرَأَةٌ نِصْفَ إِنْسَانٍ". قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَوْ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، لَمْ يَحْنَثْ ¬ (٣)، وَكَانَ أَرْجَى لِحَاجَتِهِ". [أطرافه: ٢٨١٩، أخرجه: م ١٦٥٤، س ٣٨٥٦، تحفة: ١٣٥١٨].
١٢٠ - بَاب لَا يَطْرُقْ ¬ (٤) أَهْلَهُ لَئلًا ¬ (٥) إِذَا أَطَالَ الْغَيْبَةَ
"وَلَمْ تَلِدْ" في نـ: "فَلَمْ تَلِدْ". "قَالَ النَّبِيُّ ﷺ" في نـ: "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ". "لَا يَطْرُقْ" في نـ: "لَا يَطْرُقَنَّ"، وفي نـ: "لَا يَطُوفَنَّ"، وفي نـ: "لَا يَطُوفُ".
===
الظاهر أن الكلام وقع مرة واحدة وذكر فيها عدد واحد من الأعداد المذكور، فكيف يحتمل العدد الواحد أعدادًا كثيرة؟ قلت: مقصوده أن الحالف وإن ذكر عددًا واحدًا إلا أن الناقل عنه يجوز له أن ينقل كله أو بعضه، ولا منافاة بينهما، كذا في "الخير الجاري" (٢/ ٤٧٤).
¬ (١) قوله: (ونسي) فيه إيماء إلى أنه أراد أن يقول: إن شاء اللَّه فنسي، "خ" (٢/ ٤٧٤). ومر [برقم: ٣٤٢٤].
¬ (٢) بالواو، "قس" (١١/ ٦٠٩).
¬ (٣) قوله: (لم يحنث) أي: لم يتخلف مراده، قال ابن التين: لأن الحنث لا يكون إلا عن يمين، قال: ويحتمل أن يكون سليمان حلف على ذلك. قلت: أو نزل التأكيد المستفاد من قوله: "لأطوفن" منزلة اليمين، "فتح الباري" (٩/ ٣٣٩).
¬ (٤) أي: الرجل الغائب، "قس" (١١/ ٦٠٩).
¬ (٥) تأكيد؛ لأن الطروق لا يكون إلا ليلًا، نعم قيل: إنه يقال أيضًا في النهار، "قس" (١١/ ٦٠٩).