Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٠٧ - باب الغيرة

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٠/ ٥٩٧

٥٢٢٣ - وَعَنْ يَحْيَى ¬ (١): أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ حَدَّثَهُ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ.

حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَغَارُ، وَغَيْرَةُ اللَّهِ أَنْ يَأْتِيَ الْمُؤْمِنُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ. ¬ (٢) [تحفة: ١٥٤٣١، ١٥٣٧٧].

"أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ" في ذ: "أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيَّ ﷺ". "حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ" في نـ: "ح وَحَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ". "إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَغَارُ" في نـ: "إِنَّ اللَّهَ يَغَارُ". "أنْ يَأْتِيَ" في سفـ، ذ: "أَنْ لَا يَأْتِيَ" وهي -أي: لا- زائدة، بل الصواب حذفها، "تو" (٤/ ٣٩١).

===

¬(١) عطف على السابق، أي: وحدثنا موسى حديث همام عن يحيى، "قس" (١١/ ٥٨٨).

¬ (٢) قوله: (وغيرة اللَّه أن يأتي المؤمن ما حرم اللَّه) كذا للأكثر، ووقع في رواية أبي ذر: "وغيرة اللَّه أن لا يأتي" بزيادة "لا"، وكذا رأيتها ثابتة في رواية النسفي، وأفرط الصغاني فقال: كذا للجميع، والصواب حذف "لا"، كذا قال، وما أدري ما أراد بالجميع، بل أكثر رواة البخاري على حذفها وفاقًا لمن رواه غير البخاري كمسلم والترمذي وغيرهما، كذا في "الفتح" (٩/ ٣٢٣). وفي شرح "الكرماني" (١٩/ ١٦١): قال الصغاني: في جميع النسخ "أن لا يأتي" والصواب: "أن يأتي". أقول: لا شك أنه ليس معناه أن غيرة اللَّه هو نفس الإتيان أو عدمه، فلا بد من تقدير نحو: لأن لا يأتي، أي: غيرة اللَّه علة النهي عن الإتيان أو عدم إتيان المؤمن به، وهو الموافق لما تقدم، حيث قال: "من أجل ذلك حرم الفواحش" فيكون ما في النسخ صوابًا. ثم أقول: إن كان المعنى لا يصح مع "لا" فذلك قرينة لكونها زائدة، نحو: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ﴾ [الأعراف: ١٢] انتهى كلام الكرماني. وقال