صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
مَا أَحَدٌ أَغْيَرَ ¬ (١) مِنَ اللَّهِ أَنْ يَرَى عَبْدَهُ أَوْ أَمَتَهُ تَزْنِي ¬ (٢). يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ ¬ (٣) كَثِيرًا". [راجع: ١٠٤٤، أخرجه: س ١٧٤٧، تحفة: ١٧١٥٩].
٥٢٢٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ يَحْيَى ¬ (٤)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٥): أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ، عَنْ أُمِّهِ أَسْمَاءَ ¬ (٦): أَنَّهَا سَمِعَت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُولُ: "لَا شَيْءَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ". [أخرجه: م ٢٧٦١، تحفة: ١٥٧٢٦].
"تَزْنِي" في نـ: "يَزْنِي". "سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ" في نـ: "سَمِعَتِ النَّبِيَّ".
===
¬(١) بنصب "أغير".
¬ (٢) قوله: (أو أمته يزني) بالتذكير للعبد، أو بالتأنيث خبرًا للأمة، وهذا مكتوب في الفرع، وهو موافق لأصول معتمدة، وفي غير ذلك من الأصول: "ما أحد أغير من اللَّه أن يزني عبده أو أمته تزني"، وفي آخر "أو تزني أمته" بالتقديم والتأخير في هذه الأخيرة، قاله القسطلاني (١١/ ٥٨٧). وفي "الفتح" (٩/ ٣٢٣): قوله: "يا أمة محمد، ما أحد أغير من اللَّه أن يزني عبده أو أمته تزني" كذا وقع عنده هنا عن عبد اللَّه بن مسلمة عن مالك، ووقع في سائر الروايات عن مالك: "أو تزني أمته" على وزان الذي قبله، وقد تقدم في "كتاب الكسوف" [برقم: ١٠٤٤] عن عبد اللَّه بن مسلمة هذا بهذا الإسناد كالجماعة، فيظهر أنه من سبق القلم، أو لعل لفظة "تزني" سقطت غلطًا من الأصل ثم ألحقت، فأخرها الناسخ عن محلها، انتهى كلام "الفتح".
¬ (٣) من شدة عقاب اللَّه وعظم انتقامه.
¬ (٤) هو ابن كثير، "ف" (٩/ ٣٢٢).
¬ (٥) هو ابن عبد الرحمن، "ف" (٩/ ٣٢٢).
¬ (٦) بنت أبي بكر.