صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
١٠٧ - باب الْغَيْرَةِ
¬ (١)
وَقَالَ وَرَّادٌ ¬ (٢): عَنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: لَوْ رَأَيْتُ رَجُلًا مَعَ امْرَأَتِي لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ ¬ (٣) غَيْرَ مُصْفَّحٍ ¬ (٤)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَتَعْجَبُونَ ¬ (٥) مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ، لأَنَا أَغْيَرُ ¬ (٦) مِنْهُ، وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي". [أخرجه: م ١٤٩٩، تحفة: ١١٥٣٨].
===
وإظهار الباطل، انتهى. وقيل: أن يلبس قميصًا يصل بكمِّه كمًّا آخر يرى أنه لابس قميصين.
¬ (١) قوله: (باب الغيرة) بفتح المعجمة وسكون التحتية، مشتقة من تغير القلب وهيجان الغضب بسبب المشاركة فيما به الاختصاص، وأشد ما يكون ذلك بين الزوجين، "فتح" (٩/ ٣٢٠).
¬ (٢) بفتح الواو وتشديد الراء: هو كاتب المغيرة بن شعبة ومولاه، "ف" (٩/ ٣٢١).
¬ (٣) يريد أنه يضربه بحد السيف للقتل والإهلاك، لا بصفحه، وهو عرضه؛ للزجر والإرهاب، "ك" (١٩/ ١٦٠).
¬ (٤) قوله: (غير مصفح) قال القاضي: بكسر الفاء وسكون الصاد، ورويناه بفتح الفاء، فمن فتح الفاء جعل "غير مصفح" حالًا من السيف، ومن كسرها جعله حالًا من الضارب. وقال ابن الأثير: أصفحه بالسيف إذا ضربه بعرضه دون حده. [انظر: "النهاية" (٣/ ٣٤)].
¬ (٥) بهمزة الاستفهام الإخباري أو الإنكاري، أي: لا تعجبوا من غيرة سعد، "قس" (١١/ ٥٨٦).
¬ (٦) الغيرة ما يعتري الإنسان عند رؤية ما يكره على الأهل وما يتعلق به، والغيرة من اللَّه زجر يزجر به عباده عن المعاصي، كما يأتي في الحديث الآتي، "لمعات".