صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
كُنْتُ أَنَا وَجَارٌ ¬ (١) لِي مِنَ الأَنْصَارِ فِي بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ، وَهُمْ مِنْ عَوَالِي ¬ (٢) الْمَدِينَةِ، وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَيَنْزِلُ ¬ (٣) يَوْمًا وَأَنْزِلُ يَوْمًا، فَإِذَا نَزَلْتُ جِئْتُهُ بِمَا حَدَثَ مِنْ خَبَرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنَ الْوَحْي أَوْ غَيْرِهِ ¬ (٤)، وَإِذَا نَزَلَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ ¬ (٥) النِّسَاءَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى الأَنْصَارِ إِذَا قَوْمٌ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا ¬ (٦) يَأْخُذْنَ مِنْ أَدَبِ نِسَاءِ الأَنْصَارِ ¬ (٧)، فَصَخَبْتُ ¬ (٨) عَلَى امْرَأَتِي
"فَيَنْزِلُ يَوْمًا وَأَنْزِلُ يَوْمًا" في نـ: "فَأَنْزِلُ يَوْمًا وَيَنْزِلُ يَوْمًا". "فَصَخَبْتُ" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "فَسَخِبْتُ"، وفي نـ: "فَصِحتُ".
===
¬(١) اسمه أوس بن خولي بن عبد اللَّه، "ف" (٩/ ٢٨١)، وقيل: عتبان بن مالك.
¬ (٢) جمع عالية، وهي قرى بقرب المدينة مما يلي المشرق، وكانت الأوس، "ف" (٩/ ٢٨١).
¬ (٣) تفسير للتناوب المذكور.
¬ (٤) أي: من الحوادث الكائنة عند النبي ﷺ.
¬ (٥) أي: نحكم عليهن ولا يحكمن علينا، بخلاف الأنصار، "ف" (٩/ ٢٨١).
¬ (٦) أي: جعل أو أخذ، والمعنى: أنهن أخذن في تعلم ذلك، "ف" (٩/ ٢٨١).
¬ (٧) أي: من سيرتهن وطريقتهن، "ف" (٩/ ٢٨١).
¬ (٨) الصخب بالصاد وكذا بالسين: الزجر من الغضب، "ف" (٩/ ٢٨٢).