صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا عَلَى أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّاب عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ مِنْ أَزْوَاج النَّبِيِّ ﷺ اللَّتَيْنِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤]، حَتَّى حَجَّ ¬ (١) وَحَجَجْتُ مَعَهُ، وَعَدَلَ ¬ (٢) وَعَدَلْتُ مَعَهُ بِإِدَاوَةٍ ¬ (٣)، فَتَبَرَّزَ ¬ (٤)، ثُمَّ جَاءَ فَسَكَبْتُ ¬ (٥) عَلَى يَدَيْهِ مِنْهَا فَتَوَضَّأَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: مَنِ الْمَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاج النَّبِيِّ ﷺ اللَّتَانِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ ¬ (¬٦) قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤]؟ قَالَ ¬ (٧): وَاعَجَبًا ¬ (٨) لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، هُمَا: عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ. ثُمَّ اسْتَقْبَلَ عُمَرُ الْحَدِيثَ ¬ (٩) يَسُوقُهُ قَالَ:
"عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ" في نـ: "عَنِ ابْنِ عَبْاسٍ". "تَعَالَى" في نـ: "﷿". "قَالَ: وَاعَجَبًا" في نـ: "قَالَ عُمَرُ: وَاعَجَبًا"، وفي نـ: "وَاعَجَبِي".
===
¬(١) أي: عمر، "خ" (٢/ ٤٦٩).
¬ (٢) عمر، أي: عن الطريق الجادة المسلوكة إلى طريق لا يسلك غالبًا ليقضي حاجته، "ف" (٩/ ٢٨٠).
¬ (٣) بالكسر: إناء صغير من جلد، "مجمع" (١/ ٥٨).
¬ (٤) أي: قضى حاجته، "ف" (٩/ ٢٨٠).
¬ (٥) أي: فصببت.
¬ (٦) أي: مالت ﴿قُلُوبُكُمَا﴾ عن الواجب في مخالصة الرسول من حب ما يحبه وكراهة ما يكرهه، "مدارك" (٣/ ٥٠٥).
¬ (٧) عمر.
¬ (٨) بالتنوين وبغيرها، تعجب عمر أنه مع شهرته بالعلم كيف خفي عليه هذا؟ ومرَّ (برقم: ٢٤٠٤).
¬ (٩) أي: القصة التي كانت سبب نزول الآية المسؤل عنها، "ف" (٩/ ٢٨١).