صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
رَائِحَةٍ ¬ (١) زَوْجًا ¬ (٢)، وَقَالَ: كُلِي أُمَّ زَرْعٍ، وَمِيرِي ¬ (٣) أَهْلَكِ. قَالَتْ: فَلَوْ جَمَعْتُ كُلَّ شَيْءٍ أَعْطَانِيهِ مَا بَلَغَ أَصْغَرَ آنِيَةِ أَبِي زَرْعٍ. قَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ ¬ (٤) لأُمِّ زَرْعٍ ¬ (٥) ". [أخرجه: م ٢٤٤٨، تم ٢٥٣، س في الكبرى ٩١٣٨، تحفة: ١٦٣٥٤].
"لأُمِّ زَرْعٍ" زاد بعده في نـ: "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -هو البخاري المصنف، "ف"-: قَال سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ -هو ابن أبي الحسام وهو مدني صدوق، "ف"-، عَنْ هِشَام -هو ابن عروة، يعني بهذا الإسناد، "ف"-: وَلَا تُعَشِّشُ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا -واختلف في ضبطه، فقيل بالغين المعجمة، وقيل بالمهملة، "ف"-، وَقَالَ -في نـ: "قال"- أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ بَعْضُهُمْ: فَأَتَقَمَّحُ، بِالْمِيمِ -معناه أروى حتى أدع الشراب من شدة الريّ، "د". وهو يوضح أن الذي وقع في أصل روايته "أتقنَّح" بالنون، "ف"، كما مرّ أن في رواية غير الصحيحينِ بالميم. قيل: البخاري في هذا تابع لأبي عبيد، فإنه قال: لا أراه محفوظًا إلّا بالميم، "د"-، وَهَذَا هُوَ أَصَحُّ -سقط "هو" في نـ-".
===
¬(١) براء وتحتية ومهملة، أي: نعم آتية وقت الرواح ولمسلم: "ذابحة" أي: من كل شيء يذبح، "تو" (٧/ ٣٢٧٥).
¬ (٢) أي: اثنين من كل شيء، ومن الحيوان الذي يرعى، "ف" (٩/ ٢٧٥).
¬ (٣) أي: صليهم وأوسعي عليهم بالميرة وهي الطعام، والحاصل: أنها وصفته بالشجاعة والجود، "ف" (٩/ ٢٧٥).
¬ (٤) زاد الزبير: ""إلا أنه طلقها، وإني لا أطلقك"، "فقالت عائشة: بأبي أنت وأمي، لأنت خير لي من أبي زرع لأم زرع". ولم ينكره ﷺ مع ما فيه من غيبة الأزواج؛ لأنهم مجهولون، "توشيح" (٧/ ٣٢٧٦)، "ف" ٩/ ٢٧٥).
¬ (٥) فيه الحديث عن الأمم الخالية وضرب الأمثال بهم اعتبارًا، وجواز الانبساط بذكر طرف الأخبار، ولم يكن ذلك غيبة لأنهم مجهولون، "ف" (٩/ ٢٧٦). [في "الأبواب والتراجم" (٥/ ٢٤٤) قال الحافظ: روي هذا