صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٧٢ - بَابُ مَنْ تَرَكَ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ
٥١٧٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: شَرُّ الطَّعَامِ ¬ (١) طَعَامُ الْوَلِيمَةِ، يُدْعَى لَهَا الأَغْنِيَاءُ ¬ (٢)، وَيُتْرَكُ الْفُقَرَاءُ، وَمَنْ تَرَكَ ¬ (٣) الدَّعْوَةَ ¬ (٤) ¬ (٥) فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ. [أخرجه: م ١٤٣٢، د ٣٧٤٢، س في الكبرى ٦٦١٣، ق ١٩١٣، تحفة: ١٣٩٥٥].
"يُدْعَى لَهَا" في نـ: "يُدْعَى إِلَيْهَا". "وَرَسُولَهُ" في نـ: "وَرَسُولَهُ ﷺ".
===
¬(١) قوله: (شر الطعام. . .) إلخ، أول هذا الحديث موقوف، ولكن آخره يقتضي رفعه، ذكر ذلك ابن بطال (٧/ ٢٨٩)، قال: ومثله حديث أبي الشعثاء: "أن أبا هريرة أبصر رجلًا خارجًا من المسجد بعد الأذان فقال: أما هذا فقد عصى أبا القاسم". قال: ومثل هذا لا يكون رأيًا، ولهذا أدخله الأئمة في مسانيدهم، انتهى، "فتح الباري" (٩/ ٢٤٤).
¬ (٢) قوله: (يدعى لها الأغنياء) إما إشارة إلى علة كونها شرًا بناء على ما هو العادة فيكون مستأنفة، ويكون المراد بالوليمة: جنسها، أو تقييد فيكون صفة للوليمة، فلا يشكل بأنه قد أولم النبي ﷺ فكيف يكون شرًا؟، "لمعات".
¬ (٣) قوله: (ومن ترك الدعوة) أي: ترك إجابة الدعوة بغير عذر، وفي رواية ابن عمر: "ومن دعي فلم يجب" وهو تفسير للرواية الأخرى: "فقد عصى اللَّه ورسوله" ظاهره الوجوب؛ لأن العصيان لا يطلق إلا على ترك الواجب، أو هو محمول على تأكد الاستحباب، وعليه الجمهور، ملتقط من "الفتح" (٩/ ٢٤٥) و"اللمعات".
¬ (٤) أي: دعوة الفقراء في الوليمة، "الخير الجاري" (٢/ ٤٦٥).
¬ (٥) أي: إجابتها بغير عذر، "لمعات". ووقع في رواية لابن عمر عند