صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٣٥ - بَابُ النَّظَرِ إِلَى الْمَرْأَةِ قَبْلَ التَّزْوِيجِ
¬ (١)
٥١٢٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٢)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "رَأَيْتُكِ فِي الْمَنَامِ يَجِيءُ بِكِ الْمَلَكُ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ ¬ (٣) فَقَالَ لِي: هَذِهِ امْرَأَتُكَ. فَكَشَفْتُ عَنْ وَجْهِكِ الثَّوْبَ، فَإِذَا هِيَ أَنْتِ، فَقُلْتُ:
"رَأَيْتُكِ" في نـ: "أريتكِ". "فَإِذَا هِيَ أَنْتِ" كذا في هـ، ذ، ولغيرهما: "فَإِذَا أَنْتِ هِيَ" مصحح عليه.
===
ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٥] بقوله: "حتى تنقضي العدة"، "فتح الباري" (٩/ ١٨٠).
¬ (١) قوله: (باب النظر إلى المرأة قبل التزويج) استنبط البخاري جواز ذلك من حديثي الباب لكون التصريح الوارد في ذلك ليس على شرطه، وقد ورد ذلك في أحاديث أصحها حديث أبي هريرة: "قال رجل: إنه تزوج امرأة من الأنصار فقال رسول اللَّه ﷺ: أنظرت إليها؟ قال: لا، قال: فاذهب فانظر إليها، فإن في أعين الأنصار شيئا". أخرجه مسلم (ح: ١٤٢٤) والنسائي (ح: ٣٢٤٧) وفي لفظه: "أن رجلًا أراد أن يتزوج امرأة. . . " فذكره، "فتح الباري" (٩/ ١٨١).
¬ (٢) عروة بن الزبير.
¬ (٣) قوله: (في سرقة من حرير) بفتح السين والراء والقاف: قطعة من جيد الحرير، قيل: أصله سره بمعنى جيد. قوله: "فكشفت عن وجهك الثوب" يحمل على معنيين: أحدهما: عن وجه صورتك التي في السرقة، فإذا أنت الآن تلك الصورة. وثانيهما: عن وجهك عند مشاهدتك، فإذا أنت مثل الصورة التي رأيتها في المنام، وهذا تشبيه حذفت أداته للمبالغة، والتصاوير إنما حرمت بعد النبوة بل بعد القدوم إلى المدينة، كذا في "اللمعات".