صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَعَلَى أُمِّ سَلَمَةَ لَوْ لَمْ أَنْكِحْ أُمَّ سَلَمَةَ مَا حَلَّتْ لِي، إِنَّ أَبَاهَا أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ". [راجع: ٥١٠١].
٣٤ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ﴾ الآيَةَ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿غَفُورٌ حَلِيمٌ ¬ (¬١)﴾ [البقرة: ٢٣٥]
﴿أَكْنَنْتُمْ﴾: أَضْمَرْتُمْ، وَكُلُّ شَيْءٍ صُنْتَهُ فَهْوَ مَكْنُونٌ ¬ (٢).
٥١٢٤ - وَقَالَ لِي طَلْقٌ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ،
"قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ" في نـ: "قَولِهِ جَلَّ وَعَزَّ". "طَلْقٌ" في نـ: "طَلْقُ بْنُ غَنَّامِ" -بفتح الغين المعجمة وتشديد النون، "ف" (٩/ ١٧٩) -.
===
هذا الحديث والترجمة؟ أجيب: بأنه طرف من الحديث السابق في باب: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ [النساء: ٢٣]، وفيه: قالت أم حبيبة: يا رسول اللَّه انكح أختي. فعرضت أختها عليه، واللَّه تعالى أعلم وعلمه أحكم.
¬ (١) قوله: (﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ﴾ الآية إلى قوله: ﴿غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾) كذا للأكثر، وحذف ما بعد: ﴿أَكْنَنْتُمْ﴾ من رواية أبي ذر، ووقع في "شرح ابن بطال" سياق الآية والتي بعدها إلى ﴿أَجَلَهُ﴾ الآية. قال ابن التين: تضمنت الآية أربعة أحكام: اثنان مباحان: التعريض والإكنان، واثنان ممنوعان: النكاح في العدة والمواعدة فيها، "فتح الباري" (٩/ ١٧٩).
¬ (٢) قوله: (﴿أَكْنَنْتُمْ﴾) أي: "أضمرتم، وكل شيء صنته" وأضمرته "فهو مكنون" كذا للجميع، وعند أبي ذر بعده: "إلى آخر الآية"، والتفسير لأبي عبيدة، "فتح" (٩/ ١٧٩).