صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
شَيْئًا، وَكُنْتُ أَوْجَدَ ¬ (١) عَلَيْهِ مِنِّي عَلَى عُثْمَانَ ¬ (٢)، فَلَبِثْتُ لَيَالِي ثُمَّ خَطَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؛ فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ، فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: لَعَلَّكَ وَجَدْتَ عَلَيَّ حِينَ عَرَضْتَ عَلَيَّ حَفْصةَ فَلَمْ أَرْجِعْ إِلَيْكَ ¬ (٣) شَيْئًا. قَالَ عُمَرُ: قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ فِيمَا عَرَضْتَ عَلَيَّ إِلَّا أنِّي كُنْتُ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ ذَكَرَهَا، فَلَمْ أَكُنْ لأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَوْ تَرَكَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبِلْتُهَا. [راجع: ٤٠٠٥].
٥١٢٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبِ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ زَيْنَبَ ابْنَةَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ أُمَّ حَبِيَبَةَ قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إِنَّا قَدْ تَحَدَّثْنَا ¬ (٤) أَنَّكَ نَاكِحٌ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ.
"لَعَلَّكَ وَجَدْتَ" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "لَقَدْ وَجَدْتَ". "قَدْ عَلِمْتُ" في نـ: "عَلمْتُ". "لَيْثٌ" في نـ: "اللَّيْثُ". "ابْنَةَ أَبِي سَلَمَةَ" في نـ: "بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ". "قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ" في نـ: "قَالَتْ: يَا رَسُولِ اللَّهِ".
===
¬(١) أي: أشد موجدة، أي: غضبًا، "ف" (٩/ ١٧٧).
¬ (٢) قوله: (وكنت أوجد عليه مني على عثمان) أي: أشد غضبًا على أبي بكر بنسبة عثمان لكون أبي بكر لم يعد عليه جوابًا أصلًا، وأما عثمان فأجابه أولًا ثم اعتذر له ثانيًا. قال الكرماني (١٩/ ٩٢): فيه نفسه هو المفضل والمفضل عليه، لكن الأول باعتبار أبي بكر، والثاني باعتبار عثمان، رضي اللَّه تعالى عنهم.
¬ (٣) أي: من الجواب.
¬ (٤) قوله: (إنا قد تحدثنا) هذا طرف من حديث تقدم قريبًا (برقم: ٥١٠٧ وغيره). قال القسطلاني (١١/ ٤٦٤): فإن قلت: ما وجه المطابقة بين