صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَهَبنَ أَنْفُسَهُنَّ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَمَا تَسْتَحْيِي الْمَرْأَةُ أَنْ تَهَبَ نَفْسَهَا لِلرَّجُلِ؟ فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ﴾ [الأحزاب: ٥١]، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَرَى ¬ (١) رَبَّكَ إِلَّا يُسَارعُ فِي هَوَاكَ ¬ (٢) ¬ (٣).
رَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ ¬ (٤) الْمُؤَدِّبُ وَمُحَمَّدُ ¬ (٥) بْنُ بِشْرٍ وَعَبْدَةُ ¬ (٦)، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ. [راجع: ٤٧٨٨، تحفة: ١٧٢٣٩، ١٧٣٤٢، ١٧١٨٦، ١٧٠٤٩].
٣٠ - بَابُ نِكَاحِ الْمُحْرِمِ
¬ (٧)
"﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ﴾ " زاد بعده في نـ: " ﴿وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ ".
===
¬(١) بفتح الهمزة، "قس" (١١/ ٤٥٤).
¬ (٢) أي: في رضاك، "ف" (٩/ ١٦٥).
¬ (٣) أي: بمحبوبك، أي: ما أرى اللَّه إلا موجدًا لمرادك بلا تأخير منزلً لما تحب وترضى، "ك" (١٩/ ٨٧).
¬ (٤) وصله ابن مردويه في التفسير، "ف" (٩/ ١٦٥).
¬ (٥) وصله الإمام أحمد (٦/ ١٥٨)، "ف" (٩/ ١٦٥).
¬ (٦) وهو ابن سليمان، وصل روايته مسلم (ح: ١٤٦٤)، "ف" (٩/ ١٦٥).
¬ (٧) قوله: (باب نكاح المحرم) بالحج أو العمرة أو بهما، يجوز أم لا؟ والذي ذهب إليه الشافعية: الثاني، سواء كان الإحرام صحيحًا أو فاسدًا، وقال الحنفية: يجوز تزويج المحرم والمحرمة حالة الإحرام دون الوطء، ولو كان المزوج لها محرمًا. قالوا: وهو قول ابن مسعود وابن عباس وأنس بن مالك وجمهور التابعين. واستدلوا لذلك بحديث الباب، "قس" (١١/ ٤٥٥).