صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
لَيْسَ بَيْنَهُمَا صَدَاقٌ ¬ (١). [طرفه: ٦٩٦٠، أخرجه: م ١٤١٥، د ٢٠٧٤، ت ١١٢٣، س ٣٣٣٧، ق ١٨٨٣، تحفة: ٨٣٢٣].
٢٩ - بَابٌ هَلْ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَهَبَ نَفْسَهَا لأَحَدٍ
¬ (٢)؟
٥١١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (٣)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَتْ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ مِنَ اللَّاتي
"حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ" في نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ". "حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ" في نـ: "أَخْبَرَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ". "مِنَ اللَّاتي" في نـ: "مِنَ اللَّائي".
===
الأوزاعي، وذهب الحنفية إلى صحته ووجوب مهر المثل، وهو قول الزهري ومكحول والثوري والليث ورواية عن أحمد وإسحاق وأبي ثور، وهو قول على مذهب الشافعي لاختلاف الجهة، لكن قال الشافعي: إن النساء محرمات إلا ما أحل اللَّه أو ملك يمين، فإذا ورد النهي عن نكاح تأكد التحريم، هذا كله من "الفتح" (٩/ ١٦٢، ١٦٤).
¬ (١) بل صداق كل واحدة بُضع الأخرى، كذا في "القاموس" (ص: ٣٨٩).
¬ (٢) قوله: (هل للمرأة أن تهب نفسها لأحد) من الرجال على أن ينكحها من غير ذكر صداق، أو مع ذكره؟ أجازه الحنفية لكن قالوا: يجب مهر المثل، قالوا: ولا يقال: الانعقاد بلفظ الهبة خاص به ﷺ، بدليل قوله: ﴿خَالِصَةً لَكَ﴾ [الأحزاب: ٥٠]؛ لأنا نقول: الاختصاص والخصوص في سقوط المهر بدليل أنها مقابلة بمن آتى مهرها في قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ﴾ إلى قوله: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً﴾ [الأحزاب: ٥٠]، وبدليل قوله تعالى: ﴿لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ﴾ والحرج بلزوم المهر، وقال الشافعية والجمهور: لا ينعقد إلَّا بلفظ التزويج أو الإنكاح فلا ينعقد بلفظ البيع والتمليك والهبة، "قس" (١١/ ٤٥٣). [انظر "الأبواب والتراجم" (٥/ ٢١٨)].
¬ (٣) هو ابن عروة، "ف" (٩/ ١٦٤).