صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَوَاللَّهِ إِنَّا لَنَتَحَدَّثُ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَنْكِحَ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ. قَالَ: "بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ؟ ". فَقُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: "فَوَاللَّهِ لَوْ لَمْ تَكُنْ فِي حِجْرِي مَا حَلَّتْ لِي؛ إِنَّهَا لَابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، أَرْضَعَتْنِي وَأَبَا سَلَمَةَ ثُوَيْبَةُ ¬ (١)، فَلَا تَعْرِضْنَّ ¬ (٢) عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ". [راجع: ٥١٠١].
٢٧ - بَابٌ لَا تنكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا
¬ (٣)
٥١٠٨ - حَدَّثَنَا عَبدَانُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ ¬ (٥)، عَنِ الشَّعْبِيِّ: سَمِعَ جَابِرًا قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا أَوْ خَالَتِهَا.
"إنَّهَا" في نـ: "لأَنَّهَا". "لَابْنَةُ" في ذ: "ابنةُ". "جَابِرًا" في نـ: "جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ".
===
اسم فاعل من أخلى يخلي، أي: لست منفردة بك ولا خالية من ضرة. قوله: "في خير" كذا للأكثر بالتنوين، أي: أيّ خير كان، وفي رواية هشام: "في الخير"، قيل: المراد به صحبة رسول اللَّه ﷺ المتضمنة لسعادة الدارين، "فتح" (٩/ ١٤٣).
¬ (١) وبمثلثة وموحدة بالتصغير، كانت مولاة لأبي لهب عم النبي ﷺ، "ف" (٩/ ١٤٤).
¬ (٢) كتضربن، بسكون الموحدة، ويجوز تشديد النون فتكسر الضاد لالتقاء الساكنين، "قس" (١١/ ٤٤٩).
¬ (٣) أي: ولا على خالتها، "ف" (٩/ ١٦٠).
¬ (٤) ابن المبارك.
¬ (٥) هو ابن سليمان.