صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
قُلْتُ: فَإِنَّا نُحَدَّثُ ¬ (١) أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَنْكِحَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ. قَالَ: "بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ: "لَوْ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي فِي حَجْرِي مَا حَلَّتْ لِي إِنَّهَا لَابْنَةُ أَخِي ¬ (٢) مِنَ الرَّضَاعَةِ، أَرْضَعَتْنِي وَأَبَا سَلَمَةَ ثُوَيْبَةُ، فَلَا تَعْرِضْنَّ ¬ (٣) عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ".
قَالَ عُرْوَةُ ¬ (٤): وَثُوَيْبَةُ ¬ (٥) مَوْلَاةٌ لأَبِي لَهَبٍ، كَانَ أَبُو لَهَبٍ أَعْتَقَهَا، فَأَرْضَعَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو لَهَبٍ أُرِيَهُ ¬ (٦) ¬ (٧) بَعْضُ
===
أن جوازه من خصائصه ﷺ؛ لأن أكثر أحكام نكاحه مخالف لأحكام أنكحة الأمة، كذا في "الكرماني" (١٩/ ٧٨).
¬ (١) بضم النون وفتح الحاء والدال، "قس" (١١/ ٤٣٤).
¬ (٢) نبه على أنها لو كان لها مانع واحد لكفى في التحريم فكيف وبها مانعان؟! "ف" (٩/ ١٤٤).
¬ (٣) قوله: (فلا تعرضن) بفتح أوله وسكون العين وكسر الراء وسكون الضاد ونون الإناث، وبكسر الضاد وتشديد النون المؤكدة، "توشيح" (٧/ ٣٢٢٣)، "ف" (٩/ ١٤٤).
¬ (٤) بالإسناد المذكور، "ف" (٩/ ١٤٤).
¬ (٥) ذكرها ابن منده في "الصحابة" وقال: اختلف في إسلامها، "ف" (٩/ ١٤٥).
¬ (٦) بصيغة مجهول، من الإفعال، أي رأى بعض أهله أبا لهب في المنام، "ك" (١٩/ ٧٩).
¬ (٧) قوله: (أريه) بالبناء للمفعول، و"بعض أهله" حكي أنه العباس، أي: رأى أبا لهب بعض أهله في المنام "بِشَرِّ حِيبَةٍ" بكسر المهملة وسكون التحتية وفتح الموحدة، أي: بسوء حال، وأصلها الحوبة وهي المسكنة والحاجة، قلبت واوها ياء لانكسار ما قبلها. ووقع في "شرح السُّنَّة" (٥/ ٦٠) للبغوي: أنها بفتح الحاء، وعند المستملي بفتح الخاء المعجمة