صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَهْلِهِ ¬ (١) بشَرِّ حِيبَةٍ ¬ (٢) قَالَ لَهُ: مَاذَا لَقِيتَ؟ قَالَ أَبُو لَهَبٍ: لَمْ أَلْقَ بَعْدَكُمْ ¬ (٣) غَيرَ أَنِّي سُقِيتُ فِي هَذِهِ بِعَتَاقَتِي ثُوَيْبَةَ ¬ (٤). [أطرافه: ٥١٠٦، ٥١٠٧، ٥١٢٣، ٥٣٧٢، أخرجه: م ١٤٤٩، س ٣٢٨٥، ق ١٩٣٩، تحفة: ١٥٨٧٥، ١٥٨٨٣].
"حِيبَةٍ" في سـ: "خَيبةٍ". "قَالَ لَهُ " في ذ: "فَقَالَ لَهُ". "بَعْدَكُمْ" زاد بعده في نـ: "خَيرًا".
===
أي: في حالة خائبة من كل خير، قال ابن الجوزي: وهو تصحيف، وروي بالجيم وهو تصحيف بالاتفاق، كذا في "الفتح" (٩/ ١٤٥) و"التوشيح" (٧/ ٣٢٢٣).
¬ (١) وهو العباس، "تن" (٣/ ١٠٤٠)، "ف" (٩/ ١٤٥).
¬ (٢) أي: بسوء حال، وأصلها الحوبة، وهي المسكنة والحاجة، "توشيح" (٧/ ٣٢٢٣).
¬ (٣) قوله: (لم ألق بعدكم) زاد الإسماعيلي: "رخاء"، وعبد الرزاق: "راحة"، قال ابن بطال: سقط المفعول من رواية البخاري، ولا يستقيم الكلام إلا به. قوله: "سقيت في هذه" زاد الإسماعيلي: "وأشار إلى النقرة التي بين الإبهام والتي تليها من الأصابع"، وفي ذلك إشارة إلى حقارة ما سقي من الماء. قوله: "بعتاقتي" بفتح العين قيل: هذا خاص به إكرامًا للنبي ﷺ كما خفف عن أبي طالب بسببه، وقال: لا مانع من تخفيف العذاب عن كل كافر عمل خيرًا، كذا في "الفتح" (٩/ ١٤٥) و"التوشيح" (٧/ ٣٢٢٣).
¬ (٤) لأنها بشرت أبا لهب بولادته ﷺ فأعتقها فنفعه عتقه، ومعنى نفعه إياه: أنه بقي من عمله هذا ولم يحبط كسائر أعماله؛ ببركته ﷺ، "الخير الجاري" (٢/ ٤٥٩).