Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٨ - باب ما يكره من التبتل والخصاء

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٠/ ٣٧٨

يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَجُلٌ شَابٌّ، وَأَنَا أَخَافُ عَلَى نَفْسِي الْعَنَتَ ¬ (١)، وَلَا أَجِدُ مَا أَتَزَوَّجُ بِهِ النِّسَاءَ، فَسَكَتَ عَنِّي، ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَسَكَتَ عَنِّي، ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَسَكَتَ عَنِّي، ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "يَا أَبَا هُرَيْرَةَ جَفَّ ¬ (٢) الْقَلَمُ بِمَا أَنْتَ لَاقٍ، فَاخْتَصِر ¬ (٣) عَلَى ذَلِكَ أَوْ ذَرْ". [تحفة: ١٥٣٣١].

"وَأَنَا أَخَافُ" في هـ: "وَإِنِّي أَخَافُ". "جَفَّ الْقَلَمُ" في نـ: "قَدْ جَفَّ الْقَلَمُ". "فَاخْتَصر" في نـ: "فَاخْتَصِ".

===

هو: الزنا هنا، ويطلق أيضا على الإثم والفجور والأمر الشاق والمكروه، وقال ابن الأنباري: أصل العنت الشدة. قوله: "ولا أجد ما أتزوج به النساء فسكت عني" كذا وقع، وفي رواية حرملة: "ولا أجد ما أتزوج به النساء، فائذن لي أختصي" وبهذا يرتفع الإشكال عن مطابقة الجواب للسؤال، كذا في "فتح الباري" (٩/ ١١٩).

¬ (١) بفتحتين وهو الزنا، "خ" (٢/ ٤٥٦).

¬ (٢) عبارة عن عدم تغير حكمه، "مجمع" (١/ ٣٦٤)، أي: نفذ المقدور بما كتب في اللوح المحفوظ، "ف" (٩/ ١١٩).

¬ (٣) قوله: (فاختص) هو أمر من الاختصاء فآخره صاد مكسورة مخففة وهو الأشبه بقوله في الترجمة: باب ما يكره من التبتل والخصاء، قال الزركشي (٣/ ١٠٣٤): لكن زيادة راء في آخره أشبه بما روي في هذا المكان (١): "فاختصر" والاختصار نحو الاختصاء، وقال في "الفتح" (٩/ ١١٩، ١٢٠): وعلى الروايتين فليس الأمر فيه لطلب الفعل بل هو للتهديد، وهو كقوله تعالى: ﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف: ٢٩]، والمعنى: إن فعلت أو لم تفعل فلا بد من نفوذ