صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
ثُمَّ رَخَّصَ لَنَا ¬ (١) أَنْ نَنْكِحَ الْمَرْأَةَ بِالثَّوْبِ، ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْنَا: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [المائدة: ٨٧]. [راجع: ٥٠٧١].
٥٠٧٦ - وَقَالَ أَصْبَغُ ¬ (٢) ¬ (٣) أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قُلْتُ:
"مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ" وقع بعده في نـ: "الآية" وسقط ما بعده.
===
¬(١) قوله: (ثم رخص لنا) في الرواية السابقة في تفسير "سورة المائدة": "ثم رخص لنا بعد ذلك". قوله: "أن تنكح المرأة" إلى أجل أي: في نكاح المتعة. قوله: "ثم قرأ" وفي رواية مسلم: "ثم قرأ علينا"، وكذا وقع عند الإسماعيلي في تفسير "المائدة". قوله: " ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ " الآية، [المائدة: ٨٧] ساق الإسماعيلي إلى قوله: " ﴿الْمُعْتَدِينَ﴾ "، وظاهر استشهاد ابن مسعود بهذه الآية هنا يشعر بأنه كان يرى جواز المتعة، فقال القرطبي ["المفهم" (٤/ ٩٤)]: لعله لم يكن حينئذ بلغه الناسخ، ثم بلغه فرجع بعد. قلت: يؤيده ما ذكره الإسماعيلي أنه وقع في رواية أبي معاوية عن إسماعيل بن أبي خالد: "ففعله ثم ترك ذلك"، قال: وفي رواية لابن عيينة عن إسماعيل: "ثم جاء تحريمها بعد"، وفي رواية معمر عن إسماعيل: "ثم نسخ"، وسيأتي مزيد البحث في حكم المتعة بعد أربعة وعشرين بابًا (برقم: ٥١١٥)، "فتح" (٩/ ١١٩)، ومرَّ [برقم: ٤٦١٥] في تفسير "المائدة".
¬ (٢) ابن الفرج.
¬ (٣) قوله: (وقال أصبغ) كذا في جميع الروايات التي وقفت عليها، وكلام أبي نعيم في "المستخرج" يشعر بأنه قال فيه: حدثنا، وذكر مغلطاي أنه وقع عند الطبري: رواه البخاري عن أصبغ بن محمد، وهو غلط، هو أصبغ بن الفرج ليس في آبائه محمد. قوله: "العنت" بفتح العين المهملة والنون ثم مثناة