صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَلَقِيَهُ عُثْمَانُ بِمِنًى، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (١) إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، فَخَلَيَا ¬ (٢)، فَقَالَ عُثْمَانُ: هَلْ لَكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَن فِي أَنْ نُزَوِّجَكَ بِكْرًا، تُذَكِّرُكَ مَا كُنْتَ تَعْهَدُ ¬ (٣)، فَلَمَّا رَأَى عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٤) أَنْ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ ¬ (٥) إِلَى هَذَا أَشَارَ إِلَيَّ، فَقَالَ: يَا عَلْقَمَةُ، فَانْتَهَيْتُ ¬ (٦) إِلَيْهِ
"فَلَقِيَهُ عُثْمَانُ" في نـ: "فَلَقِيْتُ عُثْمَانَ". "فَخَلَيَا" في صـ: "فَخَلَوَا". "بِكْرًا" في نـ: "جَارِيَةً بِكْرًا". "أَنْ لَيْسَ" في نـ: "وَأَنْ لَيْسَ". "إِلَى هَذَا" في نـ: "إِلَّا هَذَا".
===
¬(١) كنية عبد اللَّه بن مسعود، "خ" (٢/ ٤٥٥).
¬ (٢) قوله: (فخليا) بالياء، وهو خلاف القياس، "ك" (١٩/ ٥٦)، كذا للأكثر، وللأصيلي بالواو بدل الياء كدعوا، وصوّبها ابن التين؛ لأنه واوي من الخلوة، أي: دخلا في موضع خال، كذا في "القسطلاني" (١١/ ٣٨٧) و"الخير الجاري" (٢/ ٤٥٥) و"الفتح" (٩/ ١٠٧).
¬ (٣) قوله: (تذكرك ما كنت تعهد) لعل عثمان رأى به قشفًا -القَشَفُ محركة قذَر الجلد، ورَثاثة الهيئة، وسوء الحال، وضيق العيش، "ق" (ص: ٧٦٠) - ورثاثة هيئة فحمل ذلك على فقد الزوجة التي ترفهه، ووقع في رواية أبي معاوية عند أحمد ومسلم: "لعلها أن تذكرك ما فاتك"، ويؤخذ منه أن معاشرة الزوجة الشابة تزيد في القوة والنشاط، بخلاف عكسها فبالعكس، "فتح" (٩/ ١٠٧).
¬ (٤) في بعضها بنصب "عبد اللَّه"، "ك" (١٩/ ٥٦).
¬ (٥) قوله: (ليس له حاجة) أي: ليس لنفسه حاجة إلى هذا الذي ذكره عثمان من التزويج، وفي نسخة: أي: ليس له أي: لعثمان حاجة إلا هذا، بتشديد اللام بدل "إلى" الجارة، أي: الترغيب في النكاح، "قس" (١١/ ٣٨٨).
¬ (٦) هكذا عند الأكثر أن مراجعة عثمان لابن مسعود في أمر التزويج